فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٧ - افذة المصطلحات الفقهية ـ آداب إعداد التحرير
وضع الإناء على اليمين عند الوضوء ـ : « . . . ولعلّه لذا جعله بعضهم أدبا إن قلنا بالفرق بينهم [ = السنّة والأدب [بأن يراد بالثاني ما يستفاد مطلوبيّته ورجحانه من ممارسة مذاق الشرع وإن لم يرد به دليل بالخصوص ، فتأمّل » (٢٦).
ثمّ إنّ الآداب قد تكون أفعالاً ، وقد تكون تروكا فتشمل المناهي أيضا .
كما أنّها قد تكون بنفسها أفعالاً مستقلّة كتنظيف الجسد وقصّ الأظافر ، وقد تكون هيئة وصفة في فعل كآداب المائدة .
كما أنّها قد تكون عبادية يشترط فيها القربة كغسل الإحرام ، وقد لا تكون كذلك فتكون توصّلية كآداب التجارة .
كما أنّها قد تكون مطلوبة بطلب استقلالي وتأسيسي كاستحباب الاكتحال ، وقد تكون مطلوبة بطلب ضمني وتأكيدي ـ أي تكون موجبة لاشتداد المطلوبية والثواب ـ كتكرار غسل الوجه واليمنى في الوضوء ، أو اشتداد المكروهية والعقاب .
قال الشيخ جعفر الكبير ـ في حرمة الاستقبال للمتخلّي ـ : « والظاهر أنّ التحريم والكراهة يشتدّان ويضعفان بكثرة المستقبل من العورة وغيرها وبكشفه وخفائها . . . » (٢٧).
وقد يتصوّر اختصاص الآداب في مصطلح الفقهاء بالمستحبات والمكروهات فلا تشمل الأحكام الإلزامية من واجبات أو محرّمات ، إلاّ أنّ المتتبّع في كلماتهم يجد أنّهم يطلقونها على الأحكام الإلزامية أيضا ، كما في آداب التخلّي حيث تطلق على ما يحرم فيه كاستقبال القبلة ، أو يجب كستر العورة عن الناظر المحترم ، أو ما يستحبّ أو م يكره ، وكما في آداب الولادة حيث تطلق على ما يجب كاستبداد النساء بالمرأة دون الرجال ، أو ما يستحبّ أو ما يكره . فالآداب أوسع وأعمّ
(٢٦)جواهر الكلام ٢ : ٣٢٩ .
(٢٧)كشف الغطاء ٢ : ١٣٩ .