فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٠ - صيد البحر ـ تذكيته وما يحلّ منه الاُستاذ السيد محسن الموسوي
وهي نفس الرواية الثالثة ، وقد نقلها صاحب الوسائل في موضع بشكل مفصّل ، وفي موضع آخر بشكل مختصر . ولكنّها ضعيفة الإسناد في الموضعين .
٧ ـ رواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : « كان علي (عليه السلام) بالكوفة يركب بغلة رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) ثمّ يمرّ بسوق الحيتان فيقول : لا تأكلوا ولا تبيعو ما لم يكن له قشر من السمك » (١٩). ولعلّ هذه الرواية هي أفضل النصوص الواردة في هذا الباب ؛ لوضوح دلالتها وسلامة سندها سوى اشتمالها على إبراهيم بن هاشم الذي لم يرد فيه توثيق ، ولكن يمكن قبول روايته .
الروايات المتعرّضة لنوع خاص من السمك :
نهت بعض الأخبار عن تناول نوع خاص من الأسماك ، وهو الجري والجريث والزمّير والمارماهي ، مثل :
١ ـ رواية سماعة : « لا تأكل الجرّيث ولا المارماهي » (٢٠)، إلاّ أنّ في سندها عثمان بن عيسى ، وقد ضعّفه علماء الرجال .
٢ ـ رواية حبّابة الوالبية قالت : رأيت أمير المؤمنين (عليه السلام) في شرطة الخميس ومعه درّة لها سبّابتان يضرب بها بيّاعي الجرّي والمارماهي والزمّار ويقول لهم : « يا بيّاعي مسوخ بني إسرائيل وجند بني مروان . . . » (٢١)، وهي ضعيفة الإسناد كما هو واضح ؛ لاشتمالها على عدّة مجاهيل مثل محمد بن خداهي (٢٢)وغيره . فالرواية إذاً ساقطة .
٣ ـ رواية الكلبي النسّابة قال : سألت أبا عبداللّه (عليه السلام) عن الجرّي فقال : « إنّ اللّه مسخ طائفة من بني إسرائيل ، فما أخذ منهم بحراً فهو الجرّي والزمّير والمارماهي وما سوى ذلك ، وما أخذ منهم برّاً فالقردة والخنازير . . . » (٢٣).
لكنّها ضعيفة الإسناد بمعلّى بن محمّد وغيره من الضعفاء ، فهي ساقطة .
(١٩)المصدر السابق : ٣٩٨، ب٨ من الأطعمة المحرّمة ، ح٤ .
(٢٠)المصدر السابق : ٤٠٠، ب٩ من الأطعمة المحرّمة ، ح٢ .
(٢١)المصدر السابق : ح٣ .
(٢٢)انظر الرواية بكامل سندها في الوسائل ١ : ٤٢٣، ب ٦٧من آداب الحمّام من كتاب الطهارة ، ح٤ .
(٢٣)وسائل الشيعة ١٦: ٤٠١، ب٩ من الأطعمة المحرّمة ، ح٥ .