فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٥ - في رحاب المكتبة الفقهية ـ رسالة إجابة السؤول العلاّمة عبداللّه المامقاني (قدس سره)
مراد الشيخ (رحمه الله) بقوله : « لأوليائها النصف من جهة سقوط النصف الآخر عن الزوج بالميراث ؛ لكونها غير ذات ولد » بقرينة قوله : « لكان لأوليائه النصف » . ثمّ قال : « وحينئذٍ لا يبقى بين القولين منافاة » (٤٩)انتهى .
قلت : قد أخذ السيّد ذلك من المحقّق في نكت النهاية حيث قال في جواب السائل عن كيفيّة صحة ما في النهاية ما نصّه : « هذا إذا لم يكن لها ولد ؛ لأنّ المستقرّ في المذهب وأصحّ الروايتين أنّ المهر تملكه المرأة بنفس العقد ، ولو مات أحدهما كان المهر ثابتاً بأجمعه ، فإذا ماتت ورث الزوج نصفه وكان الباقي لباقي ورثتها . لكنّ الأفضل أن لا يأخذوا إلاّ نصفه وحصّة الزوج في النصف معهم » (٥٠)انتهى .
رابعها: ما حكاه في المختلف (٥١)وغيره عن الصدوق (رحمه الله) في المقنع وفي غيره عن الفقيه من الانتصاف بموت الزوج ساكتاً عن حكم موت الزوجة .
وأقول : لا يحضرني الفقيه لأُلاحظه ، وأمّا المقنع فخالٍ عمّا عزوه إليه ، وإنّما الموجود فيه ما أسبقنا نقله عنه .
وربّما حكى في الرياض هذا القول عن ظاهر الكافي للكليني والغنية (٥٢)قال : « بل حكى بعض المتأخّرين الشهرة بين القدماء ، واختاره من المتأخّرين جماعة » (٥٣)، انتهى .
قلت : لعلّ وجه استظهاره من الكافي ذلك هو اقتصاره على إيراد نصوص التنصيف ، ووجه استظهاره من الغنية اقتصاره على ذكر حكم موت الزوج .
وأنت خبير بما في الاستظهار المذكور ؛ ضرورة أنّ الكليني (رحمه الله) إنّما أورد أخبار الانتصاف بموت كلّ من الزوجين ، ولازم ذلك اختيار القول الثّاني لا الرابع .
وأمّا ابن زهرة فسكوته عن حكم موت الزوجة لا يدلّ على ذهابه إلى
(٤٩)جامع المقاصد ١٣: ٣٧٠.
(٥٠)نكت النهاية ٢ : ٣٢٣.
(٥١)المختلف ٧ : ١٦٠، م ٨٣(تذنيب) .
(٥٢)في الرياض المطبوع : الفقيه .
(٥٣)الرياض ١٢: ٤٠ـ ٤١.