فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢١ - في رحاب المكتبة الفقهية ـ رسالة إجابة السؤول العلاّمة عبداللّه المامقاني (قدس سره)
الغلّة من زرع يزرعه الرجل ، وأن يكون الصداق هو البستان دون شجاره ، وعلى التقديرين فليست الغلّة من نماء المهر فيختصّ بالرجل ، فالأمر بدفع النصف منها محمول على الاستحباب ، كما يرشد إليه قوله (عليه السلام) : « فإنّه أقرب للتقوى » ، ولعلّه عوض عن اُجرة الأرض » (٢٩).
قلت : يشهد بذلك قوله (عليه السلام) « ينظر إلى ما صار إليه من غلّة البستان من يوم تزوّجها » إذ لولا كون المهر نفس البستان للزم عود نصف الغلّة إليه أقلاً ؛ ضرورة عدم الخلاف في استحقاقها النصف ، فلا يكون لصيرورة تمام الغلّة إليه وجه ، فتأمّل .
وعلى فرض تسليم الدلالة نقول : إنّه يقع التعارض بينه وبين أخبار القول الأوّل ، والراجح إنّما هو تلك لا هذا ؛ لموافقة تلك لظاهر الكتاب ، والشهرة العظيمة ، والأشهرية رواية كما ادّعاها الماتن (رحمه الله) ، فيتعيّن العمل بها وطرح هذا .
الثالث: إنّها لو ملكته لاستقر عملاً بالأصل ، ولم يزل ملكها إلاّ بسبب ناقل كالبيع وشبهه ، ولم يوجد ، بل إنّما انتقل النصف بنفس الطلاق ، فلا يكون الملك مستحقاً .
وفيه :
أوّلاً: منع الملازمة بين الملك والاستقرار ، بل يجوز [ كون ] (٣٠)الملك متزلزلاً .
وثانياً: أنّ للخصم أن يقول : إنّ الملك وإن كان لا يزول إلاّ بسبب ناقل لكن الشارع جعل الطلاق ناقلاً للنصف .
فظهر من جميع ما قلناه : أنّ الحقّ المنصور إنّما هو القول المشهور من تملّكها للجميع ملكاً متزلزلاً ، واللّه العالم .
(٢٩)كشف اللثام ٧ : ٤٤٧ـ ٤٤٨.
(٣٠)الاضافة منّا .