فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٦ - افذة المصطلحات الفقهية ـ آداب إعداد التحرير
والصفات المطلوبة في الأفعال المتعلّقة للأحكام الشرعية والموجبة لكمالها وحسنها شرعا عبادة كانت أو معاملة أو غيرهما ، وهذا إنّم يكون في موارد إضافته إلى عنوان من تلك العناوين والأفعال المتعلّقة للأحكام ، فيقال : آداب الصلاة أو الصيام أو الزيارة أو الجهاد أو التخلّي أو غير ذلك من عناوين الأبواب الفقهية أو الأفعال المتعلّقة لأحكام العباد .
وهذا جري مع المعنى اللغوي أيضا وهو الفعل الحسن والمحمود إلاّ أنّه من المنظار الشرعي ؛ فإنّ الاستحسانات تختلف باختلاف الأنظار ، ومن هنا صحّ تقسيم الآداب إلى شرعية وعرفية وعقلية أو عقلائية (٢٤). ولا شك في أنّ المهم عند الفقهاء من هذه الأنظار إنّما هو النظر الشرعي وما يحسّنه أو يقبّحه الشارع .
لذا يهتمّ الفقهاء بإثبات مشروعية الآداب وإقامة دليل على قبول الشارع لها ، وهذا الدليل قد يكون تأسيسيا وقد يكون إمضائيا لما عليه العرف والعقلاء أو عقليا يقبله الشارع أيضا .
ومن هنا تقع الآداب العرفية أو العقلائية أو العقلية في طريق إثبات الأدب الشرعي ، كما أنّه قد يتسامح ويتوسّع في إثبات بعض الآداب الشرعية في الفقه على أساس قاعدة التسامح في أدلّة السنن والمستحبّات والآداب الشرعية .
قال في الجواهر ـ في آداب القاضي ـ : « وهي قسمان : مستحبّة ومكروهة إلاّ أنّ كثيرا منه لا دليل عليها بالخصوص ، ولكن ذكرها الأصحاب وغيرهم من غير إشعار بتوقّف في شيء منها ؛ ولعلّه لعدم احتياج الاستحباب الأدبي إلى دليل بالخصوص . ويكفي فيه مشروعيّة أصل الأدب ، فالتسامح فيه زائد على التسامح في السنن » (٢٥).
وقال أيضا ـ في بيان رجحان
(٢٤)انظر : جواهر الكلام ٢٦ : ٢٢ . كشف الغطاء ٢ : ١٩ .
(٢٥)جواهر الكلام ٤٠ : ٧٢ .