فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤ - البنوك ـ دراسة في أقسامها وأحكامها / ٤ / آية اللّه السيد محسن الخرازي
أمّا أوّلاً: فلعدم منافاته مع قوله (عليه السلام) : «ليس على الأمين إلاّ اليمين» ؛ لأنّه من باب عدم الاقتضاء ، فلا ينافي ما اقتضاه عموم : «المؤمنون عند شروطهم» (٦)، كما في المستمسك (٧).
والقول بأنّ مقتضى قوله : «ليس على الأمين إلاّ اليمين» هو عدم ضمان الأمين سواء اشترط ذلك عليه أم لم يشترط فينافي عموم «المؤمنون عند شروطهم» ، كما في مباني العروة الوثقى (٨).
غير سديد ؛ لعدم كون قوله (عليه السلام) «ليس على الأمين إلاّ اليمين» ناظراً إلى صورة الاشتراط ، وإلاّ فلا مورد لتقديم «المؤمنون عند شروطهم» على المطلقات الواردة في الموارد المختلفة .
هذا ، مضافاً إلى أنّ الضامن ربّما يكون شخصاً ثالثاً ، فلا يكون رأس المال في يده حتى يكون أميناً ومشمولاً لقوله (عليه السلام) : «ليس على الأمين إلاّ اليمين» .
ودعوى: أنّ شرط التدارك ضمان ، والضمان لا يصح إلاّ بالنسبة إلى الذمم لا الأعيان .
مندفعة: بأنّه لا دليل على الاختصاص المذكور في الضمان العرفي ، ومع صدق الضمان تشمله العمومات .
ثمّ إنّه لا فرق في الضمان بين أن يضمنه البنك بنفسه أو يجعل رأس المال في التأمين بقرار وتعهّد بينه وبين المؤمِّن من دون أخذ شيء من المدّخرين .
وأمّا ثانياً: فلعدم منافاته أيضاً مع ما ورد في خصوص تضمين العامل والتاجر الدالّ على أنّ التضمين يوجب انقلاب عقد المضاربة قرضاً فيكون جميع الربح للعامل ، ولا يكون للمالك إلاّ رأس ماله ؛ وذلك بأن يقال : إنّ الظاهر من صحيحة محمّد بن قيس هو تضمين نفس المال ، بمعنى شرط
(٦)الوسائل ٢١: ٢٧٦، ب ٢٠من المهور ، ح ٢١.
(٧)انظر : مستمسك العروة الوثقى ١٢: ٧٠ـ ٧١.
(٨)مباني العروة الوثقى ٣ : ٥٠.