فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٤ - العلاّمة الحلّي وبذور تكوّن مدرسة السند في الفكر الإمامي الشيخ حيدر حب اللّه
كثيرة جداً ، يخرج استعراضها عن طاقة هذه الدراسة وإطارها العام ، وإن كان اعتقادنا بأنّ بعضها ربما يستعصي عن الحلّ كما هو الحال في بعض النماذج التي ذكرناها سابقاً عن العلاّمة الحلّي ، والله العالم .
نعم ، يبدو أنّ هذا الجيل وإن ركّز ـ كما شرحنا سابقاً ـ على الأسانيد بشكل بالغ ، غير أنّه لم يلغِ عناصر أخرى من الحساب ، وإن ارتفعت نسبة تشدّده تارةً كما مع صاحب المدارك أو انخفضت اُخرى في عالم التطبيق كم مع الشهيد الأوّل والعلاّمة الحلّي نفسه ، ومن هذه العناصر ـ حسب ما ظهر لن من مجموع ما ذكرناه في الهوامش ـ ما يلي :
١ ـ الشهرة المؤيّدة .
٢ ـ وجود إجماع على الأخذ برواية شخص مع عدم وجود الخلاف .
٣ ـ عمل الأصحاب برواية مع عدم خلاف .
٥ ـ وجود قرائن حالية توجب الوثوق بالرواية .
٦ ـ ورود الرواية في غير موارد الإلزام .
إلى غير ذلك من موارد وجدناها حاضرةً بصورة متفرقة هنا أو هناك في كلمات هذا الجيل العلمائي ، وهذا ما تحدّثنا عنه في دراسة أخرى عالجت بعض مقولات التيار الأخباري في هذا المجال .
وهكذا ظهر هذا الخطّ السندي في الساحة الشيعية منهاجاً قوياً ، احتاج إلى قرابة قرون ثلاثة منذ زمن العلاّمة ( ٧٢٦هـ ) وشيخه ابن طاووس ( ٦٧٣هـ ) وحتى زمن الشيخ حسن ( ١٠١١هـ ) وصاحب المدارك ( ١٠٠٩هـ ) ، ليشيد معاول النقد في الأسانيد ويفتح طريقاً للتعامل مع السنّة المحكية ، سرعان م وجدنا ردّات الفعل العنيفة عليه مع التيار الأخباري نهايات القرن العاشر ومطلع القرن الحادي عشر الهجري .