فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٨ - في رحاب المكتبة الفقهية ـ رسالة إجابة السؤول العلاّمة عبداللّه المامقاني (قدس سره)
وثالثاً: من حيث منع كون انتهاء العقد كاستيفاء المعقود عليه وإلاّ لانتقض بالطلاق والفسخ . ولو سلّم فنمنع قياسه على الإجارة .
[ الأمر]الثالث: ما تمسّك به بعضهم من عموم قوله تعالى : {وَآتُو النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً } (٥٨)؛ ولعلّه بتقريب أنّه دلّ على لزوم إعطائهنّ المهر ، وهو تعالى كما لم يفصّل بين ما قبل الدخول وبعده فكذا لم يفصّل بين الموت وعدمه .
وبعبارة اُخرى : دلّت الآية على ملكهنّ لجميع المهر بالعقد كما عرفت بيانه في المقدّمة ، خرج عنه الطلاق للدليل الدالّ على الانتصاف ، وبقي الباقي على عمومه .
وفيه : مضافاً إلى ما عرفت هناك أنّ ما دلّ على الانتصاف بالطلاق ليس بأمتن من أدلّة الانتصاف بالموت ، فكما خصّصت الآية بتلك الأدلّة فكذ خصصها بهذه .
[ الأمر الرابع: ] ثمّ لا يخفى عليك أنّه قد استدلّ بعضهم على هذا القول بالأخبار .
وفيه : اختصاصها بصورة موت الزوج ، فلا دلالة فيها على تمام المدّعى .
حجة القول الثاني :
النصوص المستفيضة الّتي كادت تكون متواترة ، بل هي كذلك حقيقة ، وهي طائفتان : فنطقت طائفة منها بالإنتصاف بموت كلّ من الزوجين قبل الدخول ، وطائفة اُخرى بالانتصاف بموت الزوج :
[الطائفة الاُولى :]فمن الطائفة الاُولى : الصحيح الذي رواه ثقة الإسلام الكليني (رحمه الله) عن عليّ بن
(٥٨) النساء : ٤ .