فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٢ - البنوك ـ دراسة في أقسامها وأحكامها / ٤ / آية اللّه السيد محسن الخرازي
المقام صدق الربح وشركة العامل في العين الموجودة ، ولازم الشركة في المقام شركة صاحب الخمس هناك إن قلنا في باب الخمس بالشركة أو بنحو الكلّي في المعيّن ، كما أنّه لم يظهر الفرق في باب الخمس بين اشتراء الشيء بقصد التجارة وارتفاع القيمة وبين الاشتراء بقصد الاقتناء وارتفاع قيمته في صدق الفائدة . . . إلى أن قال : فيمكن المناقشة بمنع صدق الربح قبل الانضاض كما منع في باب الخمس» (٣٩).
وجعل في المستمسك عدم صدق الربح قبل الانضاض ممّا يقتضيه العرف واللغة في الجملة ، وقال : «ولذلك كان المعروف بينهم عدم وجوب الخمس في ارتفاع القيمة» (٤٠).
ولكن يمكن أن يقال : إنّ الربح بمعنى ازدياد المالية عند ارتفاع القيمة في الأموال المعدّة للتجارات صادق عند العقلاء ومعتبر وإن لم يصدق الربح بالمعنى الذي ذكره في الجواهر ، ومقتضى صدق الربح هو شركة العامل فيه إلاّ أن شركته ليست في نفس العين ، بل تكون في مالية العين .
ولعلّ إليه يؤول ما في المستمسك حيث قال : «إنّ المراد من الربح في باب المضاربة الذي يشترك فيه المالك والعامل الحصّة من العين الزائدة على مقدار رأس المال ماليةً ، لا الربح بالمعنى اللغوي والعرفي كما يقوله في الجواهر كي يتوجّه عليه ما ذكره من الإشكال . . .
والشاهد على ذلك أنّه لا يجوز للمالك عندهم أن يفسخ المضاربة عند ظهور الربح ، ويستقلّ بالعين ويطرد العامل محتجاً بعدم حصول الربح ، بل يرون أنّ العامل شريك في العين على حسب حصته من المالية ، وظنّي أنّ ذلك واضح» (٤١).
وكيف كان فتوضيح ذلك أنّ الصفات الذاتية للشيء توجب رغبة الناس نحوها ، فإذا كان الشيء كثيراً بحيث يمكن تناوله لكلّ أحد فلا يحتاج النيل إليه
(٣٩)جامع المدارك ٣ : ٤١٤.
(٤٠)المستمسك ١٢: ٣٣٧.
(٤١)المستمسك ١٢: ٣٣٩.