فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٦ - موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت (عليهم السلام) إعداد التحرير
المسائل ، نظير قوله تعالى : {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ } ؛إذ وضعت الآية أساساً للتعامل ومعياراً للتفاضل بين الناس ، فليس هو الفارق التكويني والاختلاف الظاهري ، بل الملاك هو مقدار ما يتحلّى به الإنسان من قيمة جوهرية وحقيقية ، ألا وهي التقوى (٧).
رابعاً ـ وعالج المقال مسألة عدد آيات الأحكام ، وأورد الإحصائيات والأرقام المسجَّلة في الكتب المختصّة ، ثم ينتهي إلى تدقيق هذه الإحصائيات ، وتقديم إحصائيات أكثر دقّة وأكثر علمية ممّا هو الرائج والمعروف ، حيث أحال القارئ إلى الملحق رقم واحد ، والذي تضمّن ما يربو على الثمانمئة آية .
خامساً ـ ثمّ يثير المقال عنواناً مستلاًّ من الروايات وهو نسبة آيات الأحكام إلى مجموع القرآن الكريم وطرح عدّة احتمالات لفهم المراد منها ، نطالعها في هذا المقطع : « ولكن يمكن فهم هذه الروايات في الجملة على أساس أنّه ليست ناظرة إلى التقسيم من جهة الكم الرياضي ولا من جهة عدد الآيات :
١ ـ بل ناظرة إلى التنويع .
٢ ـ أو على أساس أنّ المراد بالحكم هنا الأعم من الفقهي .
٣ ـ بل يمكن إضافة وجه ثالث ، وهو كون هذه الروايات ناظرة إلى الآيات التي يستفاد منها حكم شرعي في نفسها وإن خفي علينا ذلك أحياناً لقصور علمنا ، لكنّه مبيّن بالنسبة للمعصومين (عليهم السلام) . . . ويدعمه ما روي عن أمير المؤمنين . . . » (٨).
سادساً ـ ويوضّح المقال دورها في استنباط الأحكام الشرعية بصورة كلّية ، ثمّ يكمل ذلك بذكر نماذج لبعض الممارسات الاستدلالية الاجتهادية تكشف عن الطبيعة الاستدلالية المرنة لآيات الأحكام بحيث إنّها تدخل في
(٧)م . ن ٢ : ٣٩ ـ ٤٧.
(٨)م . ن ٢ : ٥٠.