فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٧ - القتل الرحيم وموقف الشريعة منه الاُستاذ الشيخ محمّد علي الأنصاري
١ ـعن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) قال : « أشدّ الناس بلاءً الأنبياء ، ثمّ الأولياء ، ثمّ الأمثل فالأمثل » (٤١).
٢ ـوعن أبي عبد اللّه (عليه السلام) : « صداع ليلة تحطّ كلّ خطيئة إلاّ الكبائر » (٤٢).
٣ ـوقال الإمام علي (عليه السلام) لبعض أصحابه في علّة اعتلّها : « جعل اللّه ما كان من شكواك حطّا لسيّئاتك ؛ فإنّ المرض لا أجر فيه ، ولكنّه يحطّ السيّئات ويحتّها حتّ الأوراق ، وإنّما الأجر في القول باللسان والعمل بالأيدي والأقدام . وإنّ اللّه سبحانه يدخل بصدق النيّة والسريرة الصالحة من يشاء من عباده الجنّة » (٤٣).
وقال السيد الرضي (قدس سره) ـ معلّقا عليه ـ : « صدق (عليه السلام) ، إنّ المرض لا أجر فيه ؛ لأنّه ليس من قبيل ما يستحق عليه العوض ؛ لأنّ العوض يستحق على م كان في مقابلة فعل اللّه تعالى بالعبد من الآلام والأمراض ، وما يجري مجرى ذلك ، والأجر والثواب يستحقان على ما كان في مقابلة فعل العبد ، فبينهم فرق قد بيّنه (عليه السلام) ، كما يقتضيه علمه الثاقب ورأيه الصائب » (٤٤).
وكلام السيد الرضي إشارة إلى مسألة كلامية مستفادة من النصوص الواردة عن الأئمة الهداة (عليهم السلام) ، وهي : أنّ اللّه ـ تبارك وتعالى ـ سوف يعوّض الإنسان في الآخرة ما يلاقيه في حياته الدنيا من الآلام والأمراض والمرارات والنقائص التي لم يكن هو السبب في وجودها .
٤ ـوعن الرضا (عليه السلام) : « . . . انّ المرض لا يزال بالمؤمن حتى لا يكون عليه ذنب » (٤٥).
٥ ـوعن عبد اللّه بن أبي يعفور قال : شكوت إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) ما ألقى من الأوجاع ـ وكان مسقاما ـ فقال لي : « يا عبد اللّه ، لو يعلم المؤمن ما له من الأجر في المصائب لتمنّى أن يقرّض بالمقاريض » (٤٦).
(٤١)بحار الأنوار ٨١: ١٩٤، كتاب الطهارة ، باب فضل العافية والمرض ، الحديث ٥١.
(٤٢)المصدر السابق : ١٨٤، ذيل الحديث ٣٥.
(٤٣)نهج البلاغة ( تحقيق صبحي الصالح ) : ٤٧٦، الحكمة ٤٢.
(٤٤)المصدر السابق .
(٤٥)بحار الأنوار ٨١: ١٨٣، كتاب الطهارة ، باب فضل العافية والمرض ، ذيل الحديث ٣٥.
(٤٦)المصدر السابق : ١٩٦، ذيل الحديث ٥٣.