فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٦ - القسامة ـ بحث في أدلّتها وشروطها آية اللّه الشيخ محمد اليزدي
ولكنّك ترى في كلام الفقيه الخونساري (رحمه الله) في جامع المدارك (٣٣)أنّه لا إشكال في إمكان إثبات القتل بالبيّنة ، وأنّه لا تختصّ القاعدة المعروفة « البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر » بالدعاوى الحقوقيّة ، بل تشمل الدعاوى الجزائيّة ودعوى النفس والدم ، إلاّ أنّه إذا لم تكن بيّنة للمدّعي طولب المتّهم المدّعى عليه بالبيّنة على البراءة فإن كانت وإلاّ فعلى المدّعي القسامة ، فإن أقامها وإلاّ فعلى المدّعى عليه القسامة خسمين يميناً ، فإن أقامها وإلاّ اُغرم بالدية .
وكيف كان ، فالمستند هو روايات الباب ، وظاهرها ـ كما قلنا ـ أنّه عند عدم البيّنة فللمدّعي القسامة خمسين رجلاً ابتداءً ، فإن أقامها ثبت بها القود ، وإلاّ فعلى المتّهم قسامة خمسين يميناً على أنّه ما قتل ولا يعلم بالقاتل ، فإن أقامها برئ وإلاّ اُغرم بالدية .
القسامة في الأعضاء :
ثمّ الكلام يقع في قسامة الأعضاء ، وأنّها هل تجري فيها أو لا ؟
وهل تكون مثل قسامة النفس في اللوث واشتراطه وعدد خمسين رجلاً بعدما عرفت أنّها خلاف الأصل والقاعدة ولابدّ من الاقتصار على المتيقّن ـ أو لا ؟
ومحصّل الكلام أنّ المستند في الباب هو :
١ ـ رواية يونس عن الرضا (عليه السلام) (٣٤).
٢ ـ ورواية ظريف (٣٥).
٣ ـ ورواية عرض الكتاب أو فتاوى أمير المؤمنين (عليه السلام) على أبي عبد اللّه (عليه السلام) (٣٦)، وفيه : « وعلى أنّ ما بلغت ديته من الجروح ألف دينار ( دية النفس ) ستّة نفر ، وما كان دون ذلك فحسابه من ستّة نفر » (٣٧). سيّما بعد
(٣٣)انظر : جامع المدارك ٧ : ٢٥٧.
(٣٤)وسائل الشيعة ٢٩: ب ١٥٩، من دعوى القتل وما يثبت به ، ح٢ .
(٣٥)المصدر السابق : ١٦٠، ح٢ .
(٣٦)المصدر السابق : ٢٨٩ـ ٢٩٠، ب٢ من ديات الأعضاء ، ح ٣ ـ ٥ .
(٣٧)المصدر السابق : ١٥٩، ب ١١من دعوى القتل وما يثبت به ، ح٢ .