فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٧ - القسامة ـ بحث في أدلّتها وشروطها آية اللّه الشيخ محمد اليزدي
ملاحظة الجواب ؛ فإنّه (عليه السلام) قال : « نعم ، هو حقّ ، قد كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يأمر عمّاله بذلك ـ إلى أن قال : ـ هو صحيح ، أو : اروه فإنّه صحيح » (٣٨).
وعليه ، فتختلف القسامة في النفس مع الأعضاء في العدد ، فإنّ الروايات صريحة في أنّها في النفس خمسون رجلاً وهناك ستّة نفر ، ولا يستفاد منه اشتراط اللوث ؛ فإنّه ليس فيها ولا في غيرها قرينة أو إشارة إلى ذلك .
وأمّا بالنسبة إلى كلمة « النفر » فإن قلنا إنّها مثل كلمة رجل فلابدّ من ستّة نفر يحلفون ولا يكتفى بالحلف المكرّر من واحد ، إلاّ أنّ في ذيل رواية ظريف : « فإن لم يكن للمصاب من يحلف معه ضوعفت عليه الأيمان . . . » (٣٩)إلخ .
وهو ظاهر في جواز تكرّر الحلف ، على خلاف القسامة في النفس كم سيأتي ، إلاّ أن يقال : إنّ ذلك من كلام الكليني (رحمه الله) وليس برواية من أوّل تفسير ذلك إلى آخر الحديث ، وعليه فهو فتواه (رحمه الله) .
ومع ذلك كلّه ، لابدّ من الالتفات إلى أنّ القسامة في الأعضاء لا يثبت بها إلاّ الدية دون القصاص ؛ اقتصاراً في خلاف الأصل والقاعدة على المتيقّن ، وهو ظاهر كلمة « يعطى » في آخر الحديث .
الفصل الرابع
ما هو معدود العدد ؟
وهذا البحث أهمّ من الثاني ، أي إنّ معدود العدد المذكور ـ وهو خمسون في العمد وخمسة وعشرون في الخطأ ـ هل هو اليمين أو الحالف ؟ وأنّه هل يكفي تحصيل خمسين أو خمسة وعشرين يميناً ولو من رجلين أو ثلاثة رجال ، أو لابدّ من خمسين أو خمسة وعشرين رجلاً حالفاً ؟ والحقّ الأقرب هو الثاني ، وتدلّ عليه روايات الباب :
(٣٨)المصدر السابق : ٢٨٩ـ ٢٩٠، ب٢ من ديات الأعضاء ، ح ١ـ ٥ .
(٣٩)المصدر السابق : ١٦٠، ب ١١من دعوى القتل وما يثبت به ، ح٢ .