فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٨ - افذة المصطلحات الفقهية ـ آداب إعداد التحرير
من المستحبّ والمكروه ، حيث تشمل كلّ ما يكون مطلوب وملحوظا شرعا في كمال العنوان المتعلّق للحكم الشرعي من عبادة أو معاملة أو غيرهما سواء كان إلزاميا أو غير إلزامي .
نعم ، أصل ذلك الحكم الشرعي كوجوب صلاة الظهر أو وجوب الصوم في شهر رمضان لا يسمّى أدبا ؛ لما ذكرناه من أنّ الأدب في هذا الإطلاق الفقهي الشائع إضافي ، أي ما يكون كمالاً وجمالاً وصفة مطلوبة في عمل متعلّق للحكم الشرعي ، عباديا كان ذلك العمل أو معاملة أو غيرهما .
وقد يطلق الأدب في الفقه على صفات الذوات لا الأفعال ، فيقال : آداب القاضي ؛ بمعنى الصفات المطلوبة في القاضي . إلاّ أنّه من الممكن أن يحمل على أدب القضاء للقاضي فيكون من صفات فعل القضاء نفسه أو ما يرتبط به ويعدّ شأنا من شؤونه وإن كان من مقدّماته ـ كما يقال : آداب الحمّام أو آداب المائدة ـ فيرجع إلى الإطلاق المتقدّم بالدقّة .
ويتلخّص من مجموع ما تقدّم : أنّ الإطلاق الشائع في الفقه للآداب يراد به ـ خصوصا عند إضافتها إلى عنوان من العناوين الواقعة متعلّق لحكم شرعي ـ ما يكون به كمال ذلك العنوان وحسنه ومطلوبيته شرعا ، وهذا يعني أخذ حيثيّتين في مفهومه :
١ ـأن يكون الأدب بهذا المعنى إضافيا ؛ أي صفة وهيئة لفعل أو موضوع شرعي .
٢ ـأن يكون دخيلاً في كمال ذلك العنوان وحسنه ومطلوبيته شرعا ، سواء كان إلزاميا أو غير إلزامي .
ثانيا ـ الألفاظ ذات الصلة :
١ ـالأخلاق : وهي قد تطلق