فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤١ - البنوك ـ دراسة في أقسامها وأحكامها / ٤ / آية اللّه السيد محسن الخرازي
غير توقّف على الانضاض أو القسمة لا نقلاً ولا كشفاً .
واستدلّ له بوجوه منها : إنّ مقتضى اشتراط كون الربح بينهما أن يكون ملكاً لهما بدعوى أنّ زيادة القيمة السوقية في الأموال التي تعدّ للتجارة تعتبر ربحاً لدى العقلاء سواء بيع المتاع أو لم يبع ؛ ولذا ذهب جماعة من الأصحاب إلى وجوب خمسها ولو قبل الانضاض (٣٧).
وأورد عليه في الجواهر بأنّ «الربح حقيقة ما زاد على عين الأصل الذي هو رأس المال ، وقيمة الشيء أمر وهمي لا وجود له ذمّة ولا خارجاً ، وإنّم هو من فروض الذهن ، وبذلك افترقت عن الدين الذي هو وإن كان كلّياً إلاّ أنّه مال شرعاً وعرفاً موجود في الذمّ ، بخلاف قيمة الشيء وعدم انحصار المال في النقد ، بل هو والعرض مال لا يقتضي تحقّق الربح حقيقة بعدما عرفت أنّه حقيقة الزائد على عين رأس المال المتوقّف على تحقّق رأس المال في الخارج . ولا يكفي فيه كون الشيء يساوي مقدار رأس المال ؛ ضرورة عدم صيرورته بذلك عين رأس المال .
نعم ، قد يطلق على مثل ذلك أنّه ربح تسامحاً بناء على أصل السلامة . وإمكان الانضاض في سائر الأوقات ونحو ذلك ممّا يخرجه من القوة إلى الفعل وحيث كانت قريبة إليه اُطلق عليه اسم الربح . . . إلى أن قال : نعم ، لا بأس أن يقال : إنّه بالظهور ملك العامل أن يملك بمعنى أنّ له الإنضاض ولو قدر رأس المال ، فيتحقق الربح حينئذٍ ويتبعه تحقّق الملك وبه يورث ويضمن التالف له وغير ذلك» (٣٨).
ولازم ما ذهب إليه صاحب الجواهر من أنّ صدق الربح مسامحي أنّه لا وجه لوجوب الخمس أيضاً مع ارتفاع القيمة السوقية ، قبل البيع ؛ لعدم صدق الفائدة وعدم صدق التكسّب حقيقة قبل الانضاض .
ولذلك قال في جامع المدارك : «فمع منع صدق الفائدة هناك كيف يسلم في
(٣٧)ذكر السيد المحقق اليزدي (قدس سره) تفصيل ذلك في مسألة ١٧٤من كتاب المضاربة ، فراجع .
(٣٨)جواهر الكلام ٢٦: ٣٧٥.