فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٧ - القسامة ـ بحث في أدلّتها وشروطها آية اللّه الشيخ محمد اليزدي
( مسألة ١١٤ ) المشهور أنّ المدّعى عليه إذا كان واحداً حلف هو وأحضر من قومه ما يكمل عدد القسامة ، فإن لم يكمل كرّرت عليهم الأيمان حتّى يكمل عددها ، وفيه إشكال . وأمّا إذا كان أكثر من واحد بمعنى أنّ الدعوى كانت متوجّهة إلى كلّ واحد منهم فعلى كلّ واحد منهم قسامة خمسين رجلاً » (٦٣).
وصريح كلماته (رحمه الله) الاعتماد على ظهور روايات الباب كما هو الحقّ ، ومع ذلك أراد ألاّ يخالف المشهور بين المتأخّرين فقال : « وهو غير بعيد » ، وكذلك اعتماده (رحمه الله) على الفرق بين القسامة في المدّعي والمدّعى عليه المصرّح به في روايات الباب .
١١ ـ وقال صاحب جامع المدارك الفقيه المتبحّر الخونساري (رحمه الله) :
«ثم إنّ القسامة في العمد خمسون يميناً ، وفي الخطأ خمسة وعشرون يميناً . والدليل عليه صحيحة عبد اللّه بن سنان قال : قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) : « في القسامة خمسون رجلاً في العمد ، وفي الخطأ خمسة وعشرون ، وعليهم أن يحلفوا باللّه » (٦٤)، وصحيحة يونس وابن فضّال جميعاً عن الرضا (عليه السلام) ـ في حديث ـ : « والقسامة جعل في القتل على العمد خمسين رجلاً ، وجعل في القتل على الخطأ خمسة وعشرين رجلاً » (٦٥)الحديث .
وأمّا تكرّر اليمين مع عدم القسامة بالعدد المذكور فهو المشهور ، ولكن بملاحظة الأخبار يشكل إثباته ، وكذا يشكل ما ذكر من إلحاق الخطأ شبه العمد بالخطأ كفاية خمس وعشرين » (٦٦).
وأنت ترى صراحته (رحمه الله) بأنّ الاكتفاء بخمسين يميناً مشكل ، ولابدّ من خمسين حالفاً ، كما هو ظاهر روايات الباب ، وأنّه الحقّ .
١٢ ـ وقال اُستاذنا الإمام الراحل الخميني (رحمه الله) :
«فيما يثبت به القود : وهو اُمور : الأوّل : الإقرار بالقتل ، ويكفي فيه مرّة
(٦٣)مباني تكملة المنهاج ٢ : ١٠٧ـ ١٠٨، ١١٠ـ ١١٢.
(٦٤)الكافي ٧ : ٣٦٣، ح ١٠.
(٦٥)المصدر السابق : ح ٩ . وفيه «القتل» بدل «النفس» .
(٦٦)جامع المدارك ٧ : ٢٥٨.