فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٣ - صيد البحر ـ تذكيته وما يحلّ منه الاُستاذ السيد محسن الموسوي
ضرب من السمك » (٤٠)فقد حكم الإمام (عليه السلام) بالحلّية في الأربيان ( = الروبيان ) الذي هو لا يشبه السمك أصلاً ، بل هو من قسم السرطان النهري ، وهذه قرينة على أنّ السمك جنس لجميع حيوانات البحر ، وأنّها يحلّ تناولها ، إلاّ أن يقوم دليل خاصّ على حرمة بعض الموارد كالضفادع والسرطان النهري والسلاحف حيث ورد في رواية علي بن جعفر تحريم أكلها ، وإن كان الكليني قد نقلها عن محمّد بن يحيى ، وهو مشترك بين جماعة ، إلاّ أنّه لا يبعد أن يراد به الثقة .
وأمّا رواية عمّار الساباطي التي تمسّك بها صاحب الجواهر فإنّها لا تفيده شيئاً ؛ وذلك :
أولاً : لضعف سندها لوجود أحمد بن الحسن فيها ، وهو مشترك بين جماعة كثيرين أكثرهم مجهول ، وقد رواها أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد ، وهو مختلف فيه ، وقد ضعّفه ابن داود صريحاً .
وثانياً : إنّه قد ورد في هذه الرواية قوله (عليه السلام) : « لا نعرفها في السمك ي عمّار » . ومن الواضح أنّ معنى هذه الجملة ليس هو أنّ ( الربيثا ) ليس من جنس السمك ، وإلاّ لقال : ( إنّها ليست من السمك ) أو ( إنّا لا نعرف أنّها من السمك ) .
وثالثاً : إنّه قد ورد في بعض الروايات المعتبرة تحليل الربيثا .
فإذاً هذه الرواية دليل على ما ندّعيه من أنّ حلّيّة حيوان البحر لا تتوقّف على انطباق عنوان السمك عليه ، كما أنّ حلّية الأربيان ( = الروبيان ) دليل آخر على هذا المدّعى ، وذلك باعتبار أنّ الأربيان هو من جنس السرطان النهري ، لا من السمك كما هو واضح وثابت في علم البيئة .
ويدلّ على حليّة حيوان البحر إلاّ ما قام الدليل على حرمته ـ مضافاً إلى أصالة الحلّية ـ صحيحة زرارة وصحيحة محمد بن مسلم ، حيث ورد في
(٤٠)المصدر السابق : ح٥ .