فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٣
التقاء وافتراق خطة العمل والأهداف مع باقي المراكز
عند التعريف بفلسفة وجود المعهد وأهدافه وتعيين المجالات ومساحات البحث وتحرير البرامج ، فقد اعتمد هذا المقياس ألا وهو مجانبة الاستغراق في تكرار الأعمال . وعليه فإذا وقع موضوع ما مورداً لاهتمام بعض المراكز البحثية الحوزوية فإنّه سيتجنب الدخول في ذلك الموضوع ؛ ولهذا يتم التعرّف على المراكز المختصة بالتحقيق ، ومعرفة اتجاه سيرها ومجالات عملها . ولكن إذ كان الموضوع حسّاساً ومهمّاً أو كان في مرحلة النشؤ فيلزم أن تتصدّى لبحثه عدّة مراكز ومن زوايا مختلفة حتى يتم الحصول على المعلومات الأوّليّة فيه ، وذلك مثل موضوع (الاستنساخ) باعتباره بحثاً مهماً وجديداً وممّا ينبغي للفقه الإمامي إبداء النظر فيه سريعاً لئلاّ يكون مهملاً في طيّات الزمان .
الاجتماعات المشتركة بمراكز البحث الفقهي
لأجل تبادل المعلومات والتجارب
ممّا يؤسف له أنّ أحد مساوئ مراكز الدراسات الحوزوية هو عدم الارتباط والتلاقح في الأفكار رغم وجود بعض الارتباطات غير المنظمة وإن كانت لا ترقى إلى مستوى الإلمام بما لدى الآخر والاطلاع عليه وتقديم الخدمات المتبادلة ، إذا لم يتم تبادل المعلومات والتجارب والمعطيات فسيؤدي ذلك إلى هدر الطاقات والوقت والتكاليف الباهضة .
إنّ بمقدور إدارة الحوزة العلمية تحقيق الارتباط والانسجام بين المراكز ، لكن الدخول في هذا البحث وتعيين الآليات التي يتم استخدامها يحتاج إلى دراسة دقيقة ، وإن كانت عملية الابتعاد عن تكرار الأعمال ليست بمعنى حصر الأمر دراسةً وتحقيقاً بموضوع أو مركز واحد ، بل ينبغي التعاطي من أجل الإفادة من معلومات الآخرين وتجاربهم . كما يمكن التخطيط بنحوٍ يقوم كلّ