فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٩ - افذة المصطلحات الفقهية ـ آداب إعداد التحرير
بمعنى الأفعال والآداب الحسنة ، وبهذا فهي قد تُرادف الآداب بالمعنى اللغوي أو تكون قسما منها . وقد تطلق بمعنى الملكات النفسانية الراسخة في النفس ، فتكون هي منشأ الآداب ومقتضيها .
٢ ـالسنن : ولها إطلاقات عديدة ؛ فقد تطلق بمعنى ما صدر وثبت من الأحكام عن المعصوم في قبال م ثبت بالكتاب الكريم ، وقد تطلق في مقابل الفرض بمعنى الواجب فتكون بمعنى المستحبّ أو الراجح ، فإذ جعل الرجحان أعمّ من رجحان الفعل أو الترك شملت السنن المكروهات أيضا ، فتكون النسبة بينها وبين الآداب ـ بالمصطلح المتقدّم شرحه ـ العموم من وجه ، كما يظهر بالتأمّل .
كما قد تطلق السنن أحيانا في مقابل الآداب ، قال الشيخ جعفر الكبير ـ عند بيان سنن التخلّي بقوله : « وهي : ما اشترط فيه القربة ، أو لم تقضِ بها العادة ، أو م اجتمع فيها الأمران أو آدابه ممّا لم يكن كذلك » ؛ أي إنّ الآداب ما لم يشترط فيه القربة وقضت به العادة ـ : « وقد يجعلان كالفقير والمسكين » (٢٨)؛ أي إذا افترق اتّحد معناهما ، وإذا اجتمعا اختلف معناهما .
وقال ـ في بيان ما يتعلّق بالسفر ـ : « ثالث عشرها : إنّ م ذكر من الآداب لا من السنن الداخلة في العبادات ؛ فإنّ من الخطابات م توجّهت بالأصالة ـ في غير معاملة وحكم ـ لترتّب المنافع الدنيويّة دون الاُخرويّة فتعدّ من الآداب ، وقد تترتّب عليها الاُمور الاُخرويّة بسبب القصد والنيّة ، وهذه منها » (٢٩).
٣ ـالحِكَم والعلل : ويراد بها م يكون علّة أو غاية ـ ولو غير تامّة للأحكام ، والأدب قد يكون من علل بعض الأحكام الشرعية ، كم أنّ للآداب الشرعية نفسها عللاً
(٢٨)كشف الغطاء ٢ : ١٥١ ، انظر الهامش .
(٢٩)كشف الغطاء ٤ : ٤٥٩ .