فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٦ - البنوك ـ دراسة في أقسامها وأحكامها / ٤ / آية اللّه السيد محسن الخرازي
حيث إنّه مجموع على الزائد قبل ذلك ، كما هو واضح .
ومن هنا فلا حاجة في الحكم إلى الدليل الخاص ؛ إذ يكفي فيه كونه مقتضى عقد المضاربة بحدّ ذاته» (٤٣).
ثمّ لا تنافي الملكية المتزلزلة مع صحة تصرّفات العامل في سهمه من الربح أي ارتفاع القيمة كالبيع أو الصلح أو نحوهما وتعلّق الإرث وتعلّق الخمس وحصول الاستطاعة للحج وتعلّق حق الغرماء به ووجوب صرفه في الدين مع المطالبة إلى غير ذلك ؛ إذ لا يشترط في صحة هذه التصرّفات الاستقرار ، بل يجوز للعامل أن يطالب بالقسمة وإن كانت موقوفة على رض المالك ، كما لا يخفى .
تنبيه :
قال الشهيد الصدر (قدس سره) : «المضاربة التي تتمّ بواسطة البنك تارة تقوم على أساس صفقة تجارية خاصّة واُخرى تقوم على أساس إنشاء مشروع كامل . فعلى الحالة الاُولى يكون المال موظّفاً في عملية محدودة وعادة تكون قصيرة ، أي تظهر نتائجها في فترة قصيرة ، وإذا لم تظهر نتائجها في بداية تاريخ تسديد البنك لحساباته فيكفي أن تظهر خلال الفترة التي تمرّ بين تسديد الحسابات وظهور الميزانية وإكمالها .
وإذا افترضنا أنّ بعض المضاربات التي تمّت قبيل اختتام السنة المالية لم تظهر نتائجها حتى في هذه الفترة فيمكن للبنك التحديد التقديري للربح ؛ لأنّه يعرف كما تقدّم نوع العملية ويملك فكرة عن سيره إلى ذلك الحين ، فيستطيع أن يقدّر نتائجها ويتصرّف على أساس هذا التقدير .
وأمّا الحالة الثانية فيمكن للبنك أن يفرض على المشروع القائم على أساس المضاربة التي تمّت على طريقة أن تتوافق سنته المالية مع السنة المالية للبنك .
(٤٣)مباني العروة الوثقى ٣ : ١٠٧.