فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٠ - البنوك ـ دراسة في أقسامها وأحكامها / ٤ / آية اللّه السيد محسن الخرازي
تقتضيه السنّة فيما إذا لم يكن شرط في البين ، وعليه فلا ينافي اللزوم وعدم المالكية بالشرط ، فكما أنّ لزوم العقد ممّا يقتضيه السنّة في مثل البيع ومع ذلك يجوز اشتراط الخيار فيه فكذلك في مثل المقام حرفاً بحرف ، فتدبّر جيّداً ، خصوصاً في المقام حيث إنّ مقتضى القاعدة في المضاربة هو الحكم باللزوم والقدر المتيقّن من الحكم بالجواز بالاجماع هو صورة عدم الاشتراط . وأمّا مع الاشتراط فمقتضى القاعدة لزومها ؛ لعدم ثبوت دليل على رفع اليد عن مقتضى القاعدة .
نعم ، لو ثبت إطلاق الإجماع على الجواز بالنسبة إلى حال الشرط فل إشكال حينئذٍ في كون الشرط مخالفاً للسنّة ، ولكن لا دليل عليه ، نعم ، المستفاد من مفتاح الكرامة أنّ المشهور ذهبوا إلى بطلان العقد فيما إذا اشترط لزوم المضاربة إلى أجل أو مطلقاً حيث قال : «قد صرّح ببطلان العقد . . . في المبسوط وجامع الشرائع والشرائع والتذكرة والايضاح وجامع المقاصد والمسالك . وفي الروضة أنّه المشهور . . . إلى أن قال : وفي التحرير واللمعة أنّه لا يصح اشتراط اللزوم ، ولعلّهما أرادا أنّه لا يجب الوفاء بالشرط . وحاصله أنّه يفسد الشرط ويصح العقد ، وعبارة اللمعة كادت تكون صريحة في ذلك ، وقد يكونان موافقين للجماعة كما احتمله في الروضة من عبارة اللمعة . . . إلى أن قال : ولولا اتّفاق الكلمة هنا على بطلان الشرط لأمكن القول بصحته ، ول نسلّم منافاته لمقتضى العقد ، فليتأمّل» (٣٦).
ولا يخفى أنّ دعوى شهرة القدماء على بطلان العقد أو الشرط مع خلوّ أكثر عبارات القدماء لا توجب رفع اليد عمّا ذكر من صحة الشرط والعقد . ولكن مع ذلك لا يترك الاحتياط في شرط اللزوم .
المسألة الخامسة :
ذهب المشهور إلى أنّ العامل يملك حصّته من الربح بمجرّد ظهوره من
(٣٦)مفتاح الكرامة ٧ : ٤٢٥ـ ٤٢٦.