فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢ - الزواج الدائم من الكتابية آية اللّه السيد كاظم الحسيني الحائري
الفرد البارز من النكاح والزواج لدى الإطلاق هو الدائم .
نعم ، الصحيحتان مخصوصتان بزواج الكتابية دون زواج الكتابي ، وكذلك الآية الشريفة لو فرض شمولها للنكاح الدائم ، وهي قوله تعالى : {وَالْمُـحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُـحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوْتُو الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ } (٥).
ونحوهما صحيحة معاوية بن وهب ( وعطف عليه غيره أو غيره من أصحابنا ) عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الرجل المؤمن يتزوّج اليهودية والنصرانية فقال : « إذا أصاب المسلمة فما يصنع باليهودية والنصرانية » ؟ ! فقلت له : يكون له فيها الهوى ، قال : « إن فعل فليمنعها من شرب الخمر ، وأكل لحم الخنزير . واعلم أنّ عليه في دينه غضاضة » (٦).
ونحوها روايات عدم جواز تزويج اليهودية والنصرانية على المسلمة وجواز العكس ، وجواز تزويج اليهودية على النصرانية (٧).
ولم أرَ ما يجوّز كون المرأة المسلمة تحت الكتابي إلاّ في فرض إسلام الزوجة بعدما كانا كتابيين وبسند غير تامّ (٨)، وهي معارضة بغيره كصحيحة محمّد بن أبي نصر (٩)وصحيحة عبد اللّه بن سنان (١٠).
وإذا جاز تزويج الكتابية ابتداءً ثبت بقاؤها على الزوجية لو أسلم الزوج بطريق أولى ، وثبت أيضا بقاء المسلمة إذا ارتدّت إلى دين الكتابي بالتعدّي العرفي .
نعم ، ورد في خصوص المجوسي ما دلّ على إلحاقه بالمشرك ، فلو أسلم المجوسي وبقيت الزوجة على تمجّسها وقف النكاح على انقضاء العدّة ، كما في صحيحة منصور بن حازم قال : سألت أبا عبداللّه (عليه السلام) عن رجل مجوسيّ كانت تحته امرأة على دينه فأسلم أو أسلمت ؟ قال : ينتظر بذلك انقضاء عدّتها ، فإن
(٥) المائدة :١٥.
(٦)الوسائل ٢٠: ٥٣٦، ب٢ مما يحرم بالكفر ، ح١ .
(٧)راجع الوسائل ٢٠: ٥٤٤ـ ٥٤٥، ب٧ ، ٨ مما يحرم بالكفر .
(٨)راجع الوسائل : ٥٤٦ـ ٥٤٩، ب٩ مما يحرم بالكفر ، ح١ ، ٥ .
(٩)المصدر السابق : ٥٤٢، ب٥ مما يحرم بالكفر ، ح٥ .
(١٠)الوسائل ٢٠: ٥٤٧، ب٩ مما يحرم بالكفر ، ح٤ .