فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٧ - في رحاب المكتبة الفقهية ـ رسالة إجابة السؤول العلاّمة عبداللّه المامقاني (قدس سره)
بيان الوظيفة والإستحقاق ، وليس فيها لفظ الأمر كي يمكن حمله على الاستحباب .
وثانياً: على فرض الإمكان أنّه ممّا لا شاهد عليه ، وقد بيّنا في المطارح (٩٦)أنّ الجمع الذي لا شاهد عليه من الأخبار ولا يساعده العرف لا وجه له .
وثالثاً: أنّ ذلك لا يتمشّى في الطائفة الأُولى من أخبار القول الثاني الدالّة على الانتصاف بموت كلّ من الزوج والزوجة ؛ ضرورة أنّه لا معنى لإرادة الانتصاف بالإرث في موت الزوجة واستحباب عفو الأولياء عن النصف في موت الزوج من قوله : « فلها النصف » في قوله (عليه السلام) : « إن هلك أو هلكت أو طلّقها فلها النصف » (٩٧)؛ لاستلزام ذلك استعمال اللفظ الواحد في معنيين بإطلاق واحد .
ورابعاً: أنّ الحمل المذكور معارض بحمل أخبار القول الثالث على استحباب إعطائها تمام المهر أو حمل المهر فيها على النصف كما احتمله في الوسائل قال : « لأنّ النصف المسمّى إذا كان هو الثابت لها شرعاً يجوز أن يطلق عليه لفظ مهرها ولفظ المهر بل المهر كلّه ، ولا يأبى ذلك إلاّ الأخير يعني موثّق منصور ـ » (٩٨)انتهى . وإن كان فيما احتمله نظر ظاهر . ضرورة شناعة إطلاق المهر كلّه على نصف المهر ، وكذا إرادة ذلك من قوله (عليه السلام) : « مهرها الذي زوجها » وهكذا مثلهما ممّا تضمّنته الأخبار المزبورة .
[ الأمر]الثاني: أنّ سيّدنا صاحب الرياض قد قال : « إنّ القول بانتصاف المهر بموت الزوج لا يخلو عن قوة ؛ لأنّ المظنّة الحاصلة من هذه الكثرة أقوى من الحاصلة من الشهرة ، سيما مع اعتضادها بالشهرة بين القدماء ولو كانت محكية ومخالفتها للتقية كما صرّح به جماعة . . . الخ » (٩٩).
وقد استغرب ذلك منه صاحب الجواهر ثمّ قال : « وكأنّه تبع به جملة من
(٩٦)مطارح الأفهام في مباني الأحكام ، وهو تلخيص لكتاب والده (بشرى الوصول إلى أسرار علم الاصول) .
(٩٧)في الحديث المتقدم عن عبيد بن زرارة . الوسائل ٢١: ٣٢٧، ب ٥٨من المهور ، ح٣ .
(٩٨)الوسائل ٢١: ٣٣٤.
(٩٩)الرياض ١٢: ٤١.