فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨٦ - العلاّمة الحلّي وبذور تكوّن مدرسة السند في الفكر الإمامي الشيخ حيدر حب اللّه
طريق كل واحدة منهما ضعف . . والثانية بجماعة منهم سهل بن زياد ، وهو عامّي ، وابن شمّون ، وهو غالٍ ، والأصمّ ، وهو ضعيف » (٨٣).
د ـ وهكذا يقول في موضعٍ آخر : « وفي طريق الرواية ضعف ، لأنّ صالحاً كذّاب ، وإسحاق [بن عمّار] فطحي . . » (٨٤).
هـ ـ ويعلّق على إحدى الروايات بالقول : « ووجه ضعفها أنّ أميّة المذكور واقفي ، والظاهر أنّ المراد بالشعيري إسماعيلَ بن زياد السكوني المشهور ، وهو عامي ، ولكن لا يلزم من حكم المصنّف بضعف سندها ردّ حكمها ، لأنّه كثيراً ما يجبر الضعف بالشهرة وغيرها ، والأمر في هذه كذلك » (٨٥).
ويعدّ النص الأخير أساسياً في تحديد المنهج كما أشرنا سابقاً ، وهناك نصوص دالّة على اعتماده أيضاً على الموثق في غير الحكم الإلزامي دون الحكم الإلزامي ، فراجع الهامش (٨٦).
وهكذا لاحظنا حضوراً أكبر للتنويع الرباعي ، وكذلك لردّ الروايات على أساسه ، وكذلك للتركيز على أمر الأسانيد ، حيث أخذ تقويم السند مأخذه من كتب الشهيد الثاني ، قياساً بما سبقها من المصنفات ، سيما قبل العلاّمة الحلّي .
المحقّق الأردبيلي (٩٩٣هـ) وتطوّر تشييد معالم نقد السند
العلاّمة المحقّق المعروف الشيخ أحمد بن محمد الأردبيلي ( ٩٩٣هـ ) أحد العلماء الشيعة الكبار ، ومفصل من مفاصل تطوّر الفكر الشيعي ، عرف الأردبيلي بخلق رفيع تسامى به حتى جُعل مقدّساً من المقدّسات ، وقيل حول شخصيته وزهده وكراماته الكثير ، حتى صار معلماً أثّر في أنماط تفكير وحياة أجيال من العلماء الشيعة ، وقد عرف عنه إعراضه عن الهجرة إلى إيران رغم إصرار الشاه الصفوي على ذلك (٨٧).
(٨٣)المصدر نفسه ١٥: ٣٨٩.
(٨٤)المصدر نفسه ١٥: ٤٥٢.
(٨٥)المصدر نفسه ١٤: ٧٧.
(٨٦)راجع المسالك ٧ : ٣٠٠، ٤٠٢، ٤٥٤، و٨ : ٥٤، ١٠٦، و٩ : ١٢٨، ٣٦٩، ٤٧١، و ١٠: ١٣، ٢٨٣، و ١١: ٣٨٩، ٤٦٩، ٤٨٢، و ١٢: ٩٧، ١١١، ٣١٥، و ١٣: ١٤٨، ٢٦٨، و ١٤: ١٣، ٣٠٦، ٣٧٢، و ١٥: ٤١٨و . . . ؛ انظر له أيضاً الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ٥ : ٢٣٣، و٦ : ٣٩، و٨ : ١٣١، و ١٠: ١٧٤، ٢٦٦و . . .
(٨٧)شرح حال محقق أردبيلي : ٧ ـ ١١٢.