فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٤ - القسامة ـ بحث في أدلّتها وشروطها آية اللّه الشيخ محمد اليزدي
يحلف ثلاثة حلّف كلّ واحد سبعة عشر يميناً ؛ لأنّ اليمين لا تنقسم والرجل والمرأة في اليمين سواء ـ فإذا حلفوا ثبت لهم القود ، وإن ردّ الوليّ اليمين كان له ووجب على المدّعى عليه إقامة القسامة على ما ذكرنا » (٥٥).
٦ ـ وقال ابن إدريس ( المتوفّى سنة ٥٩٧ هـ . ق ) في السرائر :
«فإن لم يكن لأولياء المقتول نفسان يشهدان بذلك وكان معهم لوث . . . كان عليهم القسامة خمسون رجلاً منهم يقسمون باللّه تعالى أنّ المدّعى عليه قتل صاحبهم إن كان القتل عمداً ، وإن كان خطأً خمسة وعشرون رجلاً يقسمون مثل ذلك ، ولا يراعى فيهم العدالة .
والأظهر عندنا أنّ القسامة خمسون رجلاً يقسمون خمسين يميناً ، سواء كان القتل عمداً محضاً أو خطأً محضاً أو خطأً شبيه العمد ، وهذا مذهب شيخنا المفيد محمّد بن النعمان قد ذكره في مقنعته ، والأوّل مذهب شيخن أبي جعفر فإنّه فصّل ذلك ، وما اخترناه عليه إجماع المسلمين » (٥٦).
٧ ـ وقال المحقّق الحلّي ( المتوفّى سنة ٦٧٦ هـ . ق ) في الشرائع :
«الفصل الثالث في دعوى القتل وما يثبت به . . .
وتثبت الدعوى بالإقرار أو البيّنة أو القسامة . . . وأمّا القسامة فيستدعي البحث فيها مقاصد :
الأوّل ـ في اللوث : ولا قسامة مع ارتفاع التهمة ، وللوليّ إحلاف المنكر يميناً واحداً ، ولا يجب التغليظ ، ولو نكل فعلى ما مضى من القولين .
واللوث أمارة يغلب معها الظنّ بصدق المدّعي ، كالشاهد ولو واحداً . وكذ لو وجد متشحّطاً بدمه وعنده ذو سلاح عليه الدم . . .
الثاني ـ في كمّيتها : وهي في العمد خمسون يميناً ، فإن كان له قوم حلّف
(٥٥)الوسيلة : ٤٥٩، ٥٦٠.
(٥٦)السرائر ٣ : ٣٣٨.