فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٦ - البنوك ـ دراسة في أقسامها وأحكامها / ٤ / آية اللّه السيد محسن الخرازي
الشروع في العمل أو بعده وقبل حصول الربح أو بعده وقبل إنضاض المال أو بعده .
ولو اشترط في عقد المضاربة الأجل وكان معناه تعيين أمد المضاربة لا شرط عدم الفسخ فلا إشكال أيضاً في جواز الفسخ قبل الأجل .
وإن شرط عدم الفسخ قبل حلول الأجل فقد يقال بعدم نفوذ الشرط المذكور بتوهّم مخالفته مع دليل جواز عقد المضاربة .
وفيه منع ؛ لأنّ شرط عدم الفسخ لا ينافي جواز العقد ، كما أنّ شرط إسقاط الخيار لا ينافي كون البيع خيارياً ، هذا ، مضافاً إلى أنّ دليل جاز عقد المضاربة هو الإجماع المذكور ، ولا نظر له إلى صورة اشتراط عدم الفسخ .
وعليه ، فليس الإجماع المذكور مانعاً عن اشتراط عدم الفسخ ، ولا أقلّ من الشك ، فالقدر المتيقّن هو ذلك ، فلا مانع من نفوذ الشرط المذكور من ناحية عموم «المؤمنون عند شروطهم» .
لا يقال: إنّ الشرط في العقد الجائز جائز وليس بلازم .
لأنّا نقول: إنّ لزوم الشرط المذكور ليس من ناحية جواز عقد المضاربة حتى يشكل اجتماع لزوم الشرط مع جواز العقد ، بل لزوم الشرط من ناحية عموم (المؤمنون عند شروطهم) ، ولا دخل لعقد المضاربة إلاّ في تحقّق موضوع الشرط ؛ لأنّ الشرط هو الالتزام في ضمن الالتزام ، والمضاربة التزام ولو كانت محكومة بالجواز ، وهذا يكفي في صدق الشرط .
هذا ، مضافاً إلى أنّ جواز الشرط معلّلاً بكون العقد جائزاً لا ينسجم مع كلمات الأصحاب في أمثال الشروط المذكورة في العقود الجائزة مثل الشركة والعارية وغيرهما لبنائهم على صحة الشروط ولزومها في بعض مواردها .
فلو كان وجه المسألة هو عدم لزوم الوفاء بالشرط باعتبار جواز العقد فلا