فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧ - البنوك ـ دراسة في أقسامها وأحكامها / ٤ / آية اللّه السيد محسن الخرازي
صحيح من ثالث لا من عامل ، وهو يفيد ضمان الخسارة الواردة على المالك .
وهذا الشرط لا ينافي المضاربة ؛ لأنّه شرط التدارك ، لا شرط عدم عروض الخسارة ، ويصح من البنك ؛ لأنّه كثيراً ما يكون واسطة بين المقرض والمقترض .
وأوضح من ذلك ما إذا لم يكن شرط في البين ، بل ضمنه العامل بنفسه من دون شرط .
هذا ، مضافاً إلى أنّ الرواية لم تتعرّض لشرط عروض الخسارة في الشركة والجعالة على الشريك وطرف الجعالة [راجع الملحق رقم (١) ] .
وممّا ذكر يظهر حكم اشتراط هبة الربح عند عدم كون المعاملات ذات ربح ؛ فإنّه شرط سائغ ولا إشكال فيه .
ولا مجال لتوهّم الربا ؛ لأنّ مال المضاربة ليس بقرض بل للتجارة .
وهكذا لو شرط المالك مع العامل أنّه لو أخّر في تصفية الحسابات وتحويل رأس المال أدّى إلى المالك قبال كلّ مئة مبلغاً معيّناً فلا إشكال ؛ لأنّ الشرط ليس في مقابل الدين ، بل هو في مقابل تأخير تحويل العين .
هذا كلّه فيما إذا لم يكن اشتراط التدارك أو هبة الربح مخلاًّ بالنظام الاقتصادي العامّ وإلاّ فهو محلّ منع ، كما لا يخفى .
المسألة الثانية :
إنّ من جملة الشرائط المذكورة في المضاربة هو أن يكون رأس المال عيناً ، فلا تصح بالمنفعة ولا بالدين . وعليه ، فلو كان له دين على أحد لم يجز أن يجعله مضاربة إلاّ بعد قبضه ولو أذن للعامل في قبضه ما لم يجدّد العقد بعد القبض .