فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٣ - القسامة ـ بحث في أدلّتها وشروطها آية اللّه الشيخ محمد اليزدي
والقسامة إنّما تكون مع التهمة الظاهرة ، مثل أن يكون الذي يسند القتل إليه أو قبيلته أعداء للمقتول بشرٍّ ( بسبب خ ل ) متقدّم بينهم وبين المقتول أو بينه وبين بعض أهله ، أو يشهد على المدّعى عليه بالقتل من لا تقبل شهادته كالنساء وغيرهنّ ممّن ليس هو من أهل العدالة ، أو يشهد عدل واحد بذلك ، أو قال أولياء المقتول : فلان هو القاتل ، أو شيء ممّا أشبه ذلك مع اللطخ . فإذ كان الأمر على ما ذكرناه وكان المقتول مسلماً وجبت القسامة على أولياء الدم . . . وإذا لم يكن لأولياء الدم بيّنة تشهد لهم بأنّ المدّعى عليه هو القاتل لصاحبهم ولا لهم أيضاً قسامة منهم كان على المدّعى عليه إحضار خمسين رجلاً يحلفون عنه أنّه بري ء ممّا ادُّعي عليه من القتل ، فإذا حلفوا كذلك برئ ذمّته ممّا ادُّعي عليه من ذلك ، فإن لم يكن له ذلك ردّت الأيمان عليه حتّى يستكمل خمسين يميناً أنّه بري ء من ذلك ، فإن حضر أقلّ من عدّة ( عدد خ ل ) القسامة استحلف الحاضرون منهم وكرّرت عليهم الأيمان حتّى يستكمل خمسين يميناً » (٥٤).
٥ ـ وقال ابن حمزة ( المتوفى سنة ٥٦٠ هـ . ق ) في الوسيلة :
«وأمّا القسامة فهي عبارة عن كثرة اليمين أو عن تغليظ اليمين بالعدد ، ولا يكون لها حكم إلاّ مع اللوث ، واللوث في ستّة أشياء ، وهي : الشاهد الواحد ، أو وجدان قتيل في قرية قوم ، أو محلّتهم ، أو بلدتهم الصغيرة ، أو محلّتهم التي لا يختلط بهم فيها غيرهم ، وإن اختلط بهم غيرهم ليلاً أو نهاراً كان لوثاً في الوقت الذي لا يختلط بهم غيرهم .
هذا إذا كان بينهم وبين القتيل أو أهله عداوة . . . فإذا أوجبت خمسين يميناً وكان لوليّ الدم خمسون رجلاً يحلفون باللّه تعالى أنّ المدّعى عليه أو عليهم قتل صاحبهم ، وإن كان له أقّل من خمسين رجلاً كرّر عليهم الأيمان بالحساب ، فإن لم يكن له من يحلف كرّر عليه خمسون يميناً ، وإن كان من
(٥٤)المهذب ٢ : ٥٠٠، ٥٠١.