فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٦ - القسامة ـ بحث في أدلّتها وشروطها آية اللّه الشيخ محمد اليزدي
والمراد باللوث أمارة يغلب معها الظنّ بصدق المدّعي ، كالشاهد الواحد ، ووجدان ذي السلاح الملطّخ بالدم عند المقتول ، ووجوده قتيلاً في دار قوم ، أو في محلّة منفردة عن البلد لا يدخلها غير أهلها ، أو في صفّ مخاصم بعد المراماة ، أو في محلّة بينهم عداوة وإن كانت مطروقة أو وجوده قتيلاً قد دخل ضيفاً على جماعة . . .
البحث الثاني ـ في كيفيّة القسامة : إذا ثبت اللوث حلف المدّعي وقومه خمسين يميناً ؛ يحلف كلّ واحد يميناً واحدة إن كانوا عدد القسامة ، وإن نقصوا كرّرت عليهم الأيمان حتّى يستوفى منهم الخمسون » (٦١)
٩ ـ وقال الشهيد الأوّل ( المتوفّى سنة ٧٨٦ هـ . ق ) في اللمعة :
«وأمّا القسامة فتثبت مع اللوث ، ومع عدمه يحلّف المنكر يميناً واحدة . . .
واللوث أمارة يظنّ بها صدق المدّعي ، كوجود ذي سلاح ملطّخ بالدم عند قتيل في دمه ، أو في دار قوم أو قريتهم ، أو بين قريتين وقربهما إليه سواء ، وكشهادة العدل ، لا الصبيّ ولا الفاسق . . .
وقدرها خمسون يميناً في العمد والخطأ ، فإن كان للمدّعي قوم حلّف كلّ واحد يميناً ، ولو نقصوا عن الخمسين كرّرت عليهم » (٦٢).
١٠ ـ وقال المحقّق النحرير الخوئي (رحمه الله) في تكملة منهاج الصالحين في كمّية القسامة :
« (مسألة ١١٢ ) في القتل العمدي خمسون يميناً ، وفي الخطأ المحض والشبيه بالعمد خمس وعشرون يميناً ، وعليه فإن أقام المدّعي خمسين رجلاً يقسمون فهو ، وإلاّ فالمشهور تكرير الأيمان عليهم حتّى يتمّ عدد القسامة ، وهو غير بعيد .
( مسألة ١١٣ ) إذا كان المدّعون جماعة أقّل من عدد القسامة قُسّمت عليهم الأيمان بالسويّة على الأظهر .
(٦١)قواعد الأحكام ٣ : ٦١٥، ٦١٦.
(٦٢)اللمعة الدمشقية : ٢٥٢، ٢٥٣.