فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٤ - موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت (عليهم السلام) إعداد التحرير
١١ ـ ١٢ )من نماذج يكشف عن مدى الدقّة التي توفّر عليها هذا المقال .
ولنمرّ معاً مروراً سريعاً على تلك النماذج :
١ ـ تضمّنت بعض الآيات أحكاماً وقواعد فقهية كلية . . .
٢ ـ بعض آيات الأحكام ورد فيها الإرشاد إلى حكم العقل . . .
٣ ـ تدلّ بعض الآيات على قواعد اُصولية تدخل في عملية استنباط الأحكام الفقهية .
٤ ـ يمكن الاستدلال ببعض الآيات في عملية استنباط النظم والنظريات الفقهية العامة التي تمثّل الأبنية التحتية الجامعة لشتات الأحكام الفقهية الفرعية المتناثرة ، من قبيل قوله تعالى : {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماوَاتِ وَالْْإَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّماءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّـمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ . . . وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الْْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ } . فهذه الفقرات تقرّر بوضوح نظرة الشريعة تجاه المشكلة الاقتصادية وأسباب نشوئها ؛ فإنّ اللّه تعالى قد حشد للانسان في هذا الكون كلّ الموارد التي يحتاجها ، ولكن الإنسان هو الذي ضيّع على نفسه هذه الفرصة بظلمه وكفرانه ، وهذان هما السببان الأساسيان للمشكلة الاقتصادية .
ومن قبيل قوله تعالى : {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً... } . وقوله تعالى : {إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّماوَاتِ وَالْْإَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَ وَحَمَلَهَا الْْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً } ، وقوله تعالى : {وَكَذلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً . . . } . فقد استدلّ بعض الفقهاء بهذه الآيات وأمثاله على إثبات شكل الحكم في الإسلام ، القائم على أساس خطَّي الخلافة والشهادة .
٥ ـ يستفاد من بعض الآيات حكم واحد . . . وبعضها يستفاد منه أحكام