فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٩ - في رحاب المكتبة الفقهية ـ رسالة إجابة السؤول العلاّمة عبداللّه المامقاني (قدس سره)
التمام بصورة موت الزوج ، فعلى فرض ترجيحها بالشهرة تبقى صورة موت الزوجة مشمولة لأخبار القول الثاني من غير معارض .
وثالثاً: أنّ الشهرة التي هي مرجّحة بالإصالة إنّما هي شهرة الرواية كم نطقت به الأخبار ، وإنّما ألحقوا شهرة الفتوى من باب تنقيح المناط ، ومعلوم أنّه مع وجود الأصل لا حاجة إلى الفرع ، بل لا مسرح له ، بل يكون المتبع هو المنصوص عند التعارض ، ومن البيّن الذي لا يكاد يدخله الريب أنّ روايات القول الثاني أشهر ، فيلزم كونها مرجّحة لا شهرة الفتوى . والعجب منه (قدس سره) حيث قدّم الفرع على الأصل .
ومنها: دعواه الإجماع فإنّ فيه أنّه لا معنى للإجماع في المسائل الشهيرة بالخلاف حتى أنّ ابن إدريس الذي يدّعي الإجماع في بعض مواضع الخلاف أيضاً قد حكى فيها الخلاف .
وبالجملة ففساد دعوى الاجماع في المسألة كنار على علم ، فياسبحان اللّه تعالى من أجمع معه على ذلك ؟ ! وإن أراد به إجماع الناصريات ففيه ما بيّناه في المطارح مستوفى من عدم حجية المنقول من الإجماع وإن بنى جلّ الأواخر على خلاف ذلك ورموا خلاف ذلك إلى اختلال الطريقة واعوجاج السليقة ، مع أنّ الأمر بالعكس . وللّه در شيخنا الأجلّ الشيخ أسد اللّه التستري (قدس سره) حيث قال في كشف القناع معترضاً على الطريقة المتجدّدة لجملة من علماء الأعصار المتأخّرة : « أنّه قلّما يوجد مسألة لا يستدلّون فيها بالإجماع المنقول واحداً وأكثر ولو كان بلفظ عندنا أو أدنى منه دلالة وأضعف ، ومتى وجد أحد من أتباعهم وتلامذتهم في كتاب عزيز الوجود أو موضع بعيد عن النظر أو في غيرهما على دعوى شيء مما مرّ ولو في مسألة شهيرة بالخلاف والأعضال من قديم الدهر سرّ وافتخر وغلب به من خاصمه واستظهر وحسب أنّه وقف على حجة بديعة ، مع أنّه كسراب بقيعة ، وزعم أنّه أتى بما يغني عن تكلّف