فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٦ - في رحاب المكتبة الفقهية ـ رسالة إجابة السؤول العلاّمة عبداللّه المامقاني (قدس سره)
وليت شعري أيّ مناسبة بين الميراث وبين الطلاق ؟ ! هذا مضافاً إلى أنّه (عليه السلام) جمع بين موت الزوج وموت الزوجة والطلاق في صحيحة زرارة المزبورة ، فكيف يلائمه سهوهم في إبدال الطلاق بالموت ؟ ! وإلى أنّ فيها م عن غير الصادق (عليه السلام) مثل خبر أبي الجارود وصحيح أبي عبيدة وصحيح زرارة والصحيح الآخر لمحمدّ بن مسلم حيث إنّها عن أبي جعفر (عليه السلام) ، ومنه مرسل عبدالرحمن بن الحجّاج حيث إنّه عن علي بن الحسين (عليه السلام) ، فدلّ ذلك كلّه على أنّه اعتذار محض ، بل في العبارة لطف من حيث إنّ ظاهر عدم حفظهم سهوهم في ضبط الرواية ، ومراده (عليه السلام) ـ واللّه العالم ـ عدم سترهم حكمه عن الناس .
ويشهد لما قلنا ما رواه الشيخ الحرّ العاملي (رحمه الله) في الوسائل عن سعد بن عبداللّه في بصائر الدرجات عن محمّد بن أبي عمير عن جميل بن صالح عن منصور بن حازم عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : « ما أجد أحداً احدّثه وإنّي لأحدّث الرجل بالحديث فيتحدّث به فأُوتي فأقول : إنّي لم أقله » (٩٤).
فتبيّن من جميع ما قلناه أنّ الحقّ المعوّل الذي لا معدل عنه إنّما هو الانتصاف بموت كلّ من الزوج والزوجة ، بل لا أظنّ أحداً يرتاب بعد ملاحظة ما ذكرناه في حقيّة القول بالانتصاف .
[التنبيه على أمرين :]بقي هنا أمران ينبغي التنبيه عليهما تتميماً للفائدة وتكميلاً للعائدة :
[ الأمر]الأول: أنّ الشيخ (رحمه الله) في التهذيب قد حمل أخبار انتصاف المهر بموت الزوج على استحباب ترك الأولياء للنصف (٩٥).
وفيه :
أولاً: عدم إمكان حملها على الاستحباب ؛ ضرورة أنّها إنّما وردت مورد
(٩٤)الوسائل ٢١: ٣٣٣، ب ٥٨من المهور ، ح ٢٥.
(٩٥)التهذيب ٨ : ١٤٨.