فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٥ - القسامة ـ بحث في أدلّتها وشروطها آية اللّه الشيخ محمد اليزدي
كلّ واحد يميناً إن كانوا عدوا القسامة ، وإن نقصوا عنه كرّرت عليهم الأيمان حتّى يكملوا القسامة . وفي الخطأ المحض والشبيه بالعمد خمس وعشرون يميناً ، ومن الأصحاب مَن سَوّى بينهما ، وهو أوثق في الحكم ، والتفصيل أظهر في المذهب (٥٧). ولو كان المدّعون جماعة قسّمت عليهم الخمسون بالسويّة والخمس والعشرون في الخطأ .
ولو كان المدّعى عليهم أكثر من واحد ففيه تردّد ، أظهره أنّ على كلّ واحد خمسين يميناً كما لو انفرد ؛ لأنّ كلّ واحد منهم يتوجّه عليه دعوى بانفراده (٥٨).
أمّا لو كان المدّعى عليه واحداً فأحضر من قومه خمسين يشهدون ببراءته ، حلّف كلّ واحد منهم يميناً ، ولو كانوا أقلّ من الخمسين كرّرت عليهم الأيمان حتّى يكملوا العدد » (٥٩).
وقال المحقّق أيضاً في المختصر النافع :
« وأمّا القسامة فلا تثبت إلاّ مع اللوث ، وهو أمارة يغلب معها الظنّ بصدق المدّعي ، كما لو وجد في دار قوم أو محلّتهم أو قريتهم أو بين قريتهم أو بين قريتين وهو إلى إحداهما أقرب ، فهو لوث ، ولو تساوت مسافتهما كانت سواءً في اللوث . . . ومع اللوث يكون للأولياء إثبات الدعوى بالقسامة ، وهي في العمد خمسون يميناً ، وفي الخطأ خمسة وعشرون على الأظهر . ولو لم يكن للمدّعي قسامة كرّرت عليه الأيمان » (٦٠).
٨ ـ وقال العلاّمة الحلّي ( المتوفّى سنة ٧٢٦ هـ . ق ) في القواعد :
«المطلب الثالث : القسامة ، وفيه مباحث :
الأوّل ـ في موضع القسامة : إنّما تثبت مع اللوث لا مع عدمه ، فيحلف المنكر يميناً واحدة . . .
(٥٧)فإن التفصيل هو صريح روايات الباب .
(٥٨)هناك تفصيل بين دعوى القتل على جماعة مشتركاً بمعنى دخالة كلّ منهم فيه ، فيتم ما ذكره (رحمه الله) ، أما إذا توجّه إلى أحد منهم لا يعرف وكان المدّعى أنّ القاتل فيهم فلا .
(٥٩)شرائع الإسلام ٤ : ٩٩١، ٩٩٢، ٩٩٦، ٩٩٨.
(٦٠)المختصر النافع : ٢٩٠، ٢٩١.