فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٧ - البنوك ـ دراسة في أقسامها وأحكامها / ٤ / آية اللّه السيد محسن الخرازي
مجال لتصحيح بعض الشروط ونفوذه في بعض الموارد معلّلاً بلزوم الوفاء بالشروط .
ربما يقال: إنّه لو لزم الالتزام بالشرط مع عدم الالتزام بالعقد فاللازم منه هو الالتزام بالشرط ولو مع فسخ العقد ، ولا قائل به .
اُجيب عليه: بأنّ دليل لزوم الشرط يختصّ بما كان في العقد ، فإذا فسخ العقد ارتفع الشرط الذي هو موضوع اللزوم (٣١).
فالأقوى أنّه لو شرط الأجل بمعنى عدم الفسخ أو شرط عدم الفسخ إلى زمان خاص كان الشرط صحيحاً ولا يجوز فسخها قبله ؛ لوجوب الوفاء بالشرط لما عرفت من عدم منافاته مع دليل الجواز بل لا ينافي مقتضى العقد الذي عرفت أنّه معاوضة عرفاً ، وإنّما يرفع اليد عن لزومه من جهة قيام الإجماع .
قال في جامع المدارك : «إذا اشترط فيه الأجل لم يلزم . . . ويمكن القول بالصحة واللزوم ؛ لأنّه بعد ما لم يكن الشرط منافياً لمقتضى العقد ولم يعلم مخالفته للكتاب والسنّة فهو محكوم بالصحّة .
أمّا عدم المنافاة مع مقتضى العقد فمعلوم ، بل لولا الإجماع كان مقتضى القاعدة اللزوم .
وأمّا الحكم بالصحّة مع عدم إحراز المخالفة فللتقريب المذكور في أمثال المقام حيث إنّ الباقي تحت العام ليس هو الشرط الغير المخالف حتى يستشكل من جهة عدم جريان الأصل ، بل الباقي شرط ولم تكن مخالفة بنحو التركيب كاعتبار عدم زيادة الركوع في الركعة حيث إنّ الشاك في زيادة الركوع يجري في حقه أصالة عدم الركوع الزائد ، فإن كان المعتبر الركوع بقيد الوحدة لزم البطلان لعدم إثبات الأصل ، إلاّ أن يدّعى الانصراف في دليل
(٣١)المستمسك ١٢: ٢٦٨.