فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٤ - افذة المصطلحات الفقهية ـ آداب إعداد التحرير
ويمكن القول بأنّ الأدَب أصلٌ بنفسه ، ولا ضرورة إلى التكلّف في إرجاعه إلى الأدْب .
وأمّا معنى الأدَب فقد ذكروه بعدّة بيانات ، منها :
١ ـالظرف وحسن التناول ، وقد ذكره الفيروز آبادي (١٠).
٢ ـملكة تعصم من قامت به عمّ يشينه ، حكاه في تاج العروس عن شيخه .
٣ ـأنّه يقع على كلّ رياضة محمودة يتخرّج بها الإنسان في فضيلة من الفضائل ، قاله أبو زيد .
٤ ـاستعمال ما يحمد قولاً وفعلاً أو الأخذ أو الوقوف مع المستحسنات أو تعظيم من فوقك والرفق بمن دونك ، حكي عن التوشيح .
٥ ـحسن الأخلاق وفعل المكارم ، حكي عن الجواليقي .
٦ ـأدَبُ النفس والدرس ، ذكره البطليوسي (١١).
وأدقّ هذه التعابير أوّلها ، بل أشملها ، كما نبّه عليه في تاج العروس (١٢). فحقيقة الأدَب هي الظرافة في الأداء وحسن التناول ، وأمّا سائر التعابير فهي إمّا بيان للأثر أو بيان لموارد الاستعمال وليست معاني في مقابل ما ذُكر ، من قبيل إطلاق الآداب على علوم العربية وإن كان هذا الإطلاق مولّد حدث بعد الإسلام (١٣)؛ لذا قيل في تعريف الأدب : إنّه علم يُحترز به عن الخلل في كلام العرب لفظا أو كتابةً (١٤).
وعلوم الأدب عند المتقدّمين اُصولها : اللغة والصرف والاشتقاق والنحو والمعاني والبيان والعَروض والقافية ، وفروعها : الخطّ والإنشاء والمحاضرات والبديع (١٥).
وقد يراد بالآداب مطلق علوم اللغة حتى غير العربية ، بل قد تطلق على سائر العلوم أو على خصوص
(١٠)القاموس المحيط ١ : ١٥٥ .
(١١)تاج العروس ١ : ١٤٤ .
(١٢)تاج العروس ١ : ١٤٤ .
(١٣)المصدر السابق .
(١٤)الكلّيات : ٦٨ .
(١٥)الكلّيات : ٦٨ . وانظر المعجم الوسيط ١ : ٩ ـ ١٠ .