منهاج الصالحين - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٨٩
(مسألة ٣٤٤) إذا آجر مال غيره توقفت صحة الاجارة على إجازة المالك، وإذا آجر مال نفسه - وكان محجورا عليه لسفه أو رق - توقفت صحتها على إجازة الولي، وإذا كان مكرها توقفت على الرضا، لا بداعي الاكراه. (مسألة ٣٤٥) إذا آجر السفيه نفسه لعمل فالظاهر عدم الصحة. (مسألة ٣٤٦) إذا استأجر دابة للحمل فلا بد من تعيين الحمل، وإذا استأجر دابة للركوب فلا بد من تعيين الراكب، وإذا استأجر دابة لحرث جريب من الارض فلا بد من تعيين الارض، نعم إذا كان اختلاف الراكب أو الحمل أو الارض لا يوجب اختلافا في المالية لم يجب التعيين. (مسألة ٣٤٧) إذا قال: آجرتك الدار شهرا أو شهرين بطلت الاجارة، وإذا قال: آجرتك كل شهر بدرهم، صح في الشهر الاول إذا فهم اجارته منجزا وبطل في غيره، وكذا إذا قال: آجرتك شهرا بدرهم فان زدت فبحسابه، هذا إذا كان بعنوان الاجارة، أما إذا كان بعنوان الجعالة، بأن يجعل المنفعة لمن يعطي درهما، أو كان من قبيل الاباحة بالعوض، بأن يبيح المنفعة لمن يعطيه درهما فلا بأس. (مسألة ٣٤٨) إذا قال: ان خطت هذا الثوب بدرز فلك درهم وان خطته بدرزين فلك درهمان، فإن قصد الجعالة - كما هو الظاهر - صح وإن قصد الاجارة بطل، وكذا ان قال: ان خطته هذا اليوم فلك درهم وإن خطته غدا فلك نصف درهم. والفرق بين الاجارة والجعالة، ان في الاجارة تشتغل ذمة العامل بالعمل للمستأجر حين العقد كذا تشتغل ذمة المستأجر بالعوض ولاجل ذلك صارت عقدا وليس ذلك في الجعالة، فإن اشتغال ذمة المالك بالعوض يكون بعد عمل العامل من دون اشتغال لذمة العامل بالعمل أبدا، ولاجل ذلك صارت إيقاعا.