منهاج الصالحين - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ١٧٢
(مسألة ٦٨٧) للعين والقناة ايضا حريم آخر، وهو ان يكون الفصل بين عين وعين اخرى وقناة وقناة ثانية في الارض الصلبة خمسمائة ذراع وفي الارض الرخوة الف ذراع. ولكن الظاهر ان هذا التحديد غالبي، حيث ان الغالب يندفع الضرر بهذا المقدار من البعد وليس تعبديا. وعليه، فلو فرض ان العين الثانية تضر بالاولى وينقص ماؤها مع هذا البعد فالظاهر عدم جواز احداثها ولا بد من زيادة البعد بما يندفع به الضرر أو يرضى به مالك الاولى، كما انه لو فرض عدم لزوم الضرر عليها في إحداث قناة اخرى في اقل من هذا البعد فالظاهر جوازه بلا حاجة الى الاذن من صاحب القناة الاولى. ولا فرق في ذلك بين إحداث قناة في الموات وبين إحداثها في ملكه، فكما يعتبر في الاول أن لا يكون مقصرا بالاولى فكذلك في الثاني. كما أن الامر كذلك في الآبار والانهار التي تكون مجاري للماء فيجوز احداث بئر يجري فيها الماء من منبعها قرب بئر أخرى كذلك. وكذلك احداث نهر قرب آخر وليس لمالك الاول منعه إلا إذا استلزم ضررا فعندئذ يجوز منعه. (مسألة ٦٨٨) يجوز احياء الموات التي في أطراف القنوات والابار في غير المقدار الذي يتوقف عليه الانتفاع منها فإن اعتبار البعد المذكور في القنوات والآبار إنما هو بالاضافة إلى إحداث قناة أو بئر أخرى فقط. (مسألة ٦٨٩) إذا لم تكن الموات من حريم العامر ومرافقه على النحو المتقدم جاز احياؤها لكل أحد وإن كانت بقرب العامر، ولا تختص بمن يملك العامر ولا أولوية له.