منهاج الصالحين - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ١٨٠
لكونه محاطا بالدور من جوانبه الثلاثة - وهو المسمى ب: السكة المرفوعة، والدريبة - فهو ملك لارباب الدور التي أبوابها مفتوحة إليه، دون كل من كان حائط داره إليه، وهو مشترك بينهم من صدره إلى ساقه، وحكمه حكم سائر الاموال المشتركة، فلا يجوز لكل واحد منهم التصرف فيه بدون إذن الآخرين، نعم يجوز لكل منهم فتح باب آخر وسد الباب الاول. (مسألة ٧١٧) لا يجوز لمن كان حائط داره إلى الدريبة فتح باب إليها للاستطراق إلا بأذن أربابها. نعم له فتح ثقبة وشباك إليها، وأما فتح باب لا للاستطراق - بل لمجرد دخول الهواء أو الاستضاءة - فلا يخلو عن إشكال. (مسألة ٧١٨) يجوز لكل من أصحاب الدريبة الجلوس فيها والاستطراق والتردد منها إلى داره بنفسه وعائلته ودوابه، وكل ما يتعلق بشؤونه من دون إذن باقي الشركاء، وإن كان فيهم القصر، ومن دون رعاية المساواة معهم. (مسألة ٧١٩) يجوز لكل أحد الانتفاع من الشوارع والطرق العامة كالجلوس أو النوم أو الصلاة أو البيع أو الشراء أو نحو ذلك، ما لم يكن مزاحما للمستطرقين، وليس لاحد منعه عن ذلك وإزعاجه، كما أنه ليس لاحد مزاحمته في قدر ما يحتاج إليه لوضع متاعه ووقوف المعاملين ونحو ذلك. (مسألة ٧٢٠) إذا جلس أحد في موضع من الطريق ثم قام عنه، فإن كان جلوسه جلوس استراحة ونحوها بطل حقه، وإن كان لحرفة ونحوها فإن كان قيامه بعد استيفاء غرضه أو أنه لا ينوي العود بطل حقه أيضا فلو جلس في محله غيره لم يكن له منعه. وإن كان قيامه قبل استيفاء غرضه وكان ناويا للعود فعندئذ إن بقي منه فيه متاع أو رحل أو بساط فالظاهر بقاء حقه، وإن لم يبق منه شئ فبقاء حقه لا يخلو عن إشكال، والاحتياط لا يترك فيما إذا كان في يوم واحد، وأما إذا كان في يوم