منهاج الصالحين - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٣٨٨
والكافرون يتوارثون على ما بينهم وان اختلفوا في الملل. (مسألة ١٦٠٧) المراد من المسلم والكافر - وارثا وموروثا وحاجبا ومحجوبا - أعم من المسلم والكافر بالاصالة وبالتبعية كالطفل والمجنون، فكل طفل كان أحد أبويه مسلما حال انعقاد نطفته بحكم المسلم فيمنع من إرث الكافر ولا يرثه الكافر بل يرثه الامام إذا لم يكن له وارث مسلم، وكل طفل كان أبواه معا كافرين حال انعقاد نطفته بحكم الكافر فلا يرث المسلم مطلقا كما لا يرث الكافر إذا كان له وارث مسلم غير الامام، نعم إذا أسلم أحد أبويه قبل بلوغه تبعه في الاسلام وجرى عليه حكم المسلمين. (مسألة ١٦٠٨) المرتد قسمان: فطري، وملي. فالفطري من انعقدت نطفته وكان أحد أبويه مسلما ثم كفر، وفي اعتبار إسلامه بعد البلوغ قبل الكفر قولان أقربهما العدم، وحكمه أنه يقتل في الحال وتعتد امرأته من حين الارتداد عدة الوفاة ويقسم ميراثه بين ورثته ولا تسقط الاحكام المذكورة بالتوبة، نعم إذا تاب تقبل توبته باطنا على الاقوى، بل ظاهرا أيضا بالنسبة إلى غير الاحكام المذكورة فيحكم بطهارة بدنه وصحة تزويجه جديدا حتى بامرأته السابقة. وأما المرتد الملي، وهو ما يقابل الفطري، فحكمه انه يستتاب فان تاب فهو وإلا قتل، وينفسخ نكاحه لزوجته فتبين منه ان كانت غير مدخول بها وتعتد عدة الطلاق من حين الارتداد ان كانت مدخولا بها، ولا تقسم أمواله إلا بعد الموت بالقتل أو بغيره، وإذا تاب ثم ارتد ففي وجوب قتله من دون استتابة في الثالثة أو الرابعة إشكال، بل الاظهر عدم القتل. وأما المرأة المرتدة فلا تقتل ولا تنتقل أموالها عنها إلى الورثة إلا بالموت، وينفسخ نكاحها، فإن كانت مدخولا بها اعتدت عدة الطلاق وإلا بانت بمجرد الارتداد، وتحبس ويضيق عليها وتضرب اوقات الصلاة حتى تتوب، فان