منهاج الصالحين - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٢٢٢
رجوعا عن إقراره ينفذ إقراره ولا أثر لرجوعها، فلو قال: لزيد علي عشرون دينارا، ثم قال: لا، بل عشرة دنانير الزم بالعشرين. وأما إذا لم يكن رجوعا بل كان قرينة على بيان مراده لم ينفذ الاقرار إلا بما يستفاد من مجموع الكلام، فلو قال: لزيد علي عشرون دينارا إلا خمسة دنانير كان هذا إقرارا على خمسة عشر دينارا فقط، ولا ينفذ إقراره إلا بهذا المقدار. (مسألة ٨٩١) يشترط في المقر التكليف والحرية، فلا ينفذ إقرار الصبي والمجنون ولا إقرار العبد بالنسبة إلى ما يتعلق بحق المولى بدون تصديقه مطلقا ولو كان مما يوجب الجناية على العبد نفسا أو طرفا. وأما بالنسبة إلى ما يتعلق به نفسه مالا كان أو جناية فيتبع به بعد عتقه. وينفذ إقرار المريض في مرض موته على الاظهر. (مسألة ٨٩٢) لو قال: له علي مال، ألزم به، فإن فسره بما لا يملك لم يقبل. (مسألة ٨٩٣) لو قال: هذا لفلان بل لفلان، كان للاول وغرم القيمة للثاني، وإذا اعترف بنقد أو وزن أو كيل فيرجع في تعيينه إلى عادة البلد ومع التعدد إلى تفسيره. (مسألة ٨٩٤) لو أقر بالمظروف لم يدخل الظرف، ولو أقر بالدين المؤجل ثبت المؤجل ولم يستحق المقر له المطالبة به قبل الاجل، ولو أقر بالمردد بين الاقل والاكثر ثبت الاقل. (مسألة ٨٩٥) لو أبهم المقر له فإن عين قبل، ولو ادعاه الآخر كانا خصمين وللآخر على المقر اليمين على عدم العلم ان ادعى عليه العلم. (مسألة ٨٩٦) لو أبهم المقر به ثم عين أو عينه من الاول وأنكره المقر له، فإن كان المقر به دينا على ذمة المقر فلا أثر للاقرار ولا يطالب المقر بشئ، وإن كان عينا خارجية، قيل: أن للحاكم انتزاعها من يده، وفيه اشكال.