منهاج الصالحين - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٤٨
الفصل السادس: ما يدخل في المبيع من باع شيئا دخل في المبيع ما يقصد المتعاملان دخوله فيه دون غيره، ويعرف قصدهما بما يدل عليه لفظ المبيع وضعا أو بالقرينة العامة أو الخاصة، فمن باع بستانا دخل فيه الارض والشجر والنخل والطوف والبئر والناعور والحظيرة ونحوها مما هو من أجزائها أو توابعها، أما من باع أرضا فلا يدخل فيها الشجر والنخل الموجودان، وكذا لا يدخل الحمل في بيع الام، ولا الثمرة في بيع الشجرة، نعم إذا باع نخلا فإن كان التمر مؤبرا فالتمر للبائع وإن لم يكن مؤبرا فهو للمشتري، ويختص هذا الحكم ببيع النخل، أما في نقل النخل بغير البيع أو بيع غير النخل من سائر الشجر فالثمر فيه للبائع مطلقا وإن لم يكن مؤبرا، هذا إذا لم تكن قرينة على دخول الثمر في بيع الشجر، أو الشجر في بيع الارض، أو الحمل في بيع الدابة، أما إذا قامت القرينة على ذلك - وان كانت هي التعارف الخارجي - عمل عليها وكان جميع ذلك للمشتري. (مسألة ١٦٦) إذا باع الشجر وبقي الثمر للبائع مع اشتراط بقائه واحتاج الشجر الى السقي جاز للبائع سقيه وليس للمشتري منعه، وإذا لم يحتج الى السقي لم يجب على البائع سقيه وان أمره المشتري بذلك، ولو تضرر أحدهما بالسقي والآخر بتركه ففي تقديم حق البائع أو المشتري وجهان، بل قولان، أرجحهما الاول ان اشترط الابقاء وإلا فالارجح الثاني. (مسألة ١٦٧) إذا باع بستانا واستثنى نخلة مثلا فله الممر إليها والمخرج منها ومدى جرائدها وعروقها من الارض وليس للمشتري منع شئ من ذلك.