منهاج الصالحين - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ١٤٥
(مسألة ٥٥٦) مقتضى عقد المضاربة خارجا ملكية العامل لحصته من حين ظهور الربح ولا تتوقف على الانضاض أو القسمة. نعم لو عرض بعد ذلك خسران أو تلف يجبر به إلى أن تستقر ملكية العامل. وهل يكفي في الاستقرار قسمة تمام الربح والمال بينهما فحسب من دون فسخ المضاربة خارجا أو لا يكفي؟ وجهان، الظاهر هو الاول لانها فسخ فعلي. وعليه فلا يكون التلف بعد القسمة محسوبا من الربح. (مسألة ٥٥٧) إذا ظهر الربح وتحقق في الخارج فطلب احدهما قسمته فإن رضي الآخر فلا مانع منها وان لم يرض قيل ان كان هو المالك فليس للعامل إجباره عليها، وإن كان هو العامل فالظاهر أن للمالك إجباره عليها، ولكن الفرق بينهما مشكل. (مسألة ٥٥٨) إن اقتسما الربح ثم عرض الخسران، فإن حصل بعده ربح جبر به إذا كان بمقداره أو أكثر، واما إذا كان أقل منه وجب على العامل رد أقل الامرين من مقدار الخسران وما أخذه من الربح. (مسألة ٥٥٩) إذا باع العامل حصته من الربح أو وهبها أو نحو ذلك ثم طرأت الخسارة على مال المضاربة وجب على العامل دفع أقل الامرين من قيمة ما باعه أو وهبه ومقدار الخسران. ولا يكشف الخسران اللاحق عن بطلان البيع أو الهبة أو نحوهما، بل هو في حكم التلف. (مسألة ٥٦٠) لا فرق في جبر الخسارة بالربح بين الربح السابق واللاحق ما دام عقد المضاربة باقيا، بل الاظهر الجبر وإن كانت الخسارة قبل الشروع في التجارة كما إذا سرق في أثناء سفر التجارة قبل الشروع فيها أو في البلد قبل