منهاج الصالحين - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ١١١
هذا فيما إذا لم تكن الخياطة من غير الاجير بأمر من المستأجر أو باجارته ثانية والا فالظاهر ان الاجير يستحق الاجرة، لان التفويت حينئذ مستند الى المستأجر نفسه كما إذا كان هو الخائط. واما الخائط فيستحق على المالك أجرة المثل ان خاط بأمره، واما إذا كان قد استأجره ثانية للخياطة فقيل ان الاجارة الثانية باطلة ويكون للخائط اجرة المثل ولكن الاظهر صحتها واستحقاق الاجير الاجرة المسماة. وان خاط بغير امره ولا اجازته لم يستحق عليه شيئا وان اعتقد ان المالك امره بذلك. (مسألة ٤٤١) إذا استأجره ليوصل متاعه الى بلد كذا في مدة معينة فسافر بالمتاع وفي اثناء الطريق حصل مانع عن الوصول بطلت الاجارة، فان كان المستأجر عليه نفس ايصال المتاع لم يستحق شيئا، وان كان مجموع السفر وايصال المتاع على نحو تعدد المطلوب استحق من الاجرة بنسبة ما حصل من قطع المسافة الى مجموع المستأجر عليه، اما إذا كان على نحو وحدة المطلوب فالاظهر عدم استحقاقه شيئا. (مسألة ٤٤٢) إذا كان للاجير الخيار في الفسخ لغبن أو تخلف شرط أو وجود عيب أو غيرها فان فسخ قبل الشروع في العمل فلا شئ له، وان كان بعد تمام العمل كان له اجرة المثل، وان كان في اثنائه استحق بمقدار ما اتى به من اجرة المثل الا إذا كان مجموع العمل ملحوظا بنحو وحدة المطلوب - كما إذا استأجره على الصلاة أو الصيام - فانه لو فسخ في الاثناء لم يكن له شئ، وكذا إذا كان الخيار للمستأجر، ويحتمل بعيدا انه إذا كان المستأجر عليه هو المجموع على نحو وحدة المطلوب ففسخ المستأجر في الاثناء - كما إذا استأجره على الصلاة ففسخ في