منهاج الصالحين - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ١٦٨
أما القسم الاول، فحاله الموات بالاصل ولا يجري عليه حكم مجهول المالك. وأما القسم الثاني، ففي جواز احيائه والقيام بعمارته وعدمه وجهان: المشهور هو الاول، ولكن الاحوط فيه الفحص عن صاحبه وبعد اليأس عنه يعامل معه معاملة مجهول المالك، فإما أن يشتري عينه من الحاكم الشرعي أو وكيله المأذون ويصرف ثمنه على الفقراء، وأما أن يستأجره منه بأجرة معينة أو يقدر ما هو أجرة مثله ويتصدق بها على الفقراء، هذا فيما إذا لم يعلم بإعراض مالكه عنه وأما إذا علم به جاز احياؤه وتملكه بلا حاجة إلى الاذن أصلا. وأما القسم الثالث، فإن أعرض عنه صاحبه جاز لكل أحد إحياؤه، وإن لم يعرض عنه فإن أبقاه مواتا للانتفاع به على تلك الحال من حشيشه أو قصبه، أو جعله مرعى لدوابه وأنعامه، أو أنه كان عازما على احيائه وإنما أخر ذلك لانتظار وقت صالح له، أو لعدم توفر الآلات والاسباب المتوقف عليها الاحياء ونحو ذلك فلا إشكال في جميع ذلك في عدم جواز احيائه لاحد والتصرف فيه بدون إذن مالكه. وأما إذا علم أن ابقاءه من جهة عدم الاعتناء به وأنه غير قاصد لاحيائه فالظاهر جواز احيائه لغيره إذا كان سبب ملك المالك الاول الاحياء وليس له انتزاعه من يد المحيي وإن كان الاحوط أنه لو رجع إليه المالك الاول أن يعطي حقه إليه ولا يتصرف فيه بدون اذنه. وأما إذا كان سبب ملكه غير الاحياء من الشراء أو الارث فالاحوط عدم جواز احيائه لغيره والتصرف فيه بدون اذنه، ولو تصرف فيه بزرع أو نحوه فعليه أجرته لمالكه على الاحوط. (مسألة ٦٧٥) كما يجوز إحياء البلاد القديمة الخربة والقرى الدارسة التي باد