منهاج الصالحين - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٢٥٠
(مسألة ١٠٢٣) الوصي أمين لا يضمن إلا بالتعدي أو التفريط، ويكفي في الضمان حصول الخيانة بالاضافة إلى ضمان موردها، أما الضمان بالنسبة إلى الموارد الاخر مما لم يتحقق فيها الخيانة ففيه إشكال بل الاظهر العدم. (مسألة ١٠٢٤) إذا عين الموصي للوصي عملا خاصا أو قدرا خاصا أو كيفية خاصة وجب الاقتصار على ما عين ولم يجز له التعدي فإن تعدى كان خائنا، وإذا أطلق له التصرف بأن قال له: أخرج ثلثي وأنفقه. عمل بنظره ولا بد من ملاحظة مصلحة الميت، فلا يجوز له أن يتصرف كيف شاء وإن لم يكن صلاحا للميت أو كان غيره أصلح مع تيسر فعله على النحو المتعارف ويختلف ذلك باختلاف الاموات، فربما يكون الاصلح أداء العبادات الاحتياطية عنه، وربما يكون الاصلح أداء الحقوق المالية الاحتياطية، وربما يكون الاصلح أداء حق بعينه إحتياطي دون غيره، أو أداء الصلاة عنه دون الصوم وربما يكون الاصلح فعل القربات والصدقات وكسوة العراة ومداواة المرضى ونحو ذلك. هذا إذا لم يكن تعارف يكون قرينة على تعيين مصرف بعينه، وإلا كان عليه العمل. (مسألة ١٠٢٥) إذا قال أنت وصيي ولم يعين شيئا ولم يعرف المراد منه وإنه تجهيزه أو صرف ثلثه أو شؤون أخرى كان لغوا إلا إذا كان تعارف يكون قرينة على تعيين المراد، كما يتعارف في كثير من بلدان العراق أنه وصي في إخراج الثلث وصرفه في مصلحة الموصي وأداء الحقوق التي عليه وأخذ الحقوق التي له ورد الامانات والبضائع إلى اهلها وأخذها. نعم في شموله للقيمومة على القاصرين من أولاده إشكال، والاحوط أن لا يتصدى لامورهم إلا بعد مراجعة الحاكم الشرعي، وعدم نصب الحاكم الشرعي غيره إلا بأذن منه.