منهاج الصالحين - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٦٦
الفصل الحادي عشر: في السلف ويقال له: السلم أيضا، وهو ابتياع كلي مؤجل بثمن حال، عكس النسيئة ويقال للمشتري: المسلم (بكسر اللام)، وللبائع: المسلم إليه، وللثمن المسلم، وللمبيع: المسلم فيه (بفتح اللام في الجميع). (مسألة ٢٣٨) يجوز في السلف أن يكون المبيع والثمن من غير النقدين مع اختلاف الجنس أو عدم كونهما أو احدهما من المكيل والموزون، كما يجوز أن يكون أحدهما من النقدين والآخر من غيرهما ثمنا كان أو مثمنا، ولا يجوز ان يكون كل من الثمن والمثمن من النقدين اختلفا في الجنس أو اتفقا. يشترط في السلف أمور: الاول: أن يكون المبيع مضبوطا بالاوصاف التي تختلف القيمة باختلافها كالجودة والرداءة والطعم والريح واللون وغيرها كالخضر والفواكة والحبوب والجوز واللوز والبيض والملابس والاشربة والادوية وآلات السلاح وآلات النجارة والنساجة والخياطة وغيرها من الاعمال والحيوان والانسان وغير ذلك، فلا يصح فيما لا يمكن ضبط أوصافه كالجواهر واللآلي والبساتين وغيرها مما لا ترتفع الجهالة والغرر فيها الا بالمشاهدة. الثاني: ذكر الجنس والوصف الرافع للجهالة. الثالث: قبض الثمن قبل التفرق، ولو قبض البعض صح فيه وبطل في الباقي، ولو كان الثمن دينا في ذمة البائع فالاقوى الصحة إذا كان الدين حالا لا مؤجلا. الرابع: تقدير المبيع ذي الكيل أو الوزن أو العد بمقداره.