منهاج الصالحين - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٢٤
تصرفاته، ويشترط فيه الرشد والامانة، ولا تشترط فيه العدالة على الاقوى، كما يشترط في صحة الوصية فقد الآخر، فلا تصح وصية الاب بالولاية على الطفل مع وجود الجد، ولا وصية الجد بالولاية على حفيده مع وجود الاب، ولو أوصى أحدهما بالولاية على الطفل بعد فقد الآخر - لا في حال وجوده - ففي صحتها إشكال، بل منع. (مسألة ٧٩) ليس لغير الاب والجد للاب والوصي لاحدهما ولاية على الصغير، ولو كان عما أو أما أو جدا للام أو أخا كبيرا، فلو تصرف أحد هؤلاء في مال الصغير، أو في نفسه، أو سائر شؤونه لم يصح، وتوقف على إجازة الولي. (مسألة ٨٠) تكون الولاية على الطفل للحاكم الشرعي، مع فقد الاب والجد والوصي لاحدهما، ومع تعذر الرجوع الى الحاكم فالولاية لعدول المؤمنين، لكن الاحوط الاقتصار على صورة لزوم الضرر في ترك التصرف، كما لو خيف على ماله التلف - مثلا - فيبيعه العادل لئلا يتلف، ولا يعتبر - حينئذ - أن تكون في التصرف فيه غبطة وفائدة، بل لو تعذر وجود العادل - حينئذ - لم يبعد جواز ذلك لسائر المؤمنين، ولو اتفق احتياج المكلف الى دخول دار الايتام والجلوس على فراشهم، والاكل من طعامهم، وتعذر الاستئذان من وليهم لم يبعد جواز ذلك إذا عوضهم عن ذلك بالقيمة، ولم يكن فيه ضرر عليهم وإن كان الاحوط تركه، وإذا كان التصرف مصلحة لهم جاز من دون حاجة الى عوض، والله سبحانه العالم.