منهاج الصالحين - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٩٦
سواءا اشتغل الاجير في ذلك الوقت بشغل لنفسه أو غيره أم لم يشتغل، كما لا فرق على الاقوى في الاجارة الواقعة على العين بين أن تكون العين شخصية - مثل أن يؤجره الدابة فيبذلها المؤجر للمستأجر فلا يركبها حتى يمضي الوقت - وأن تكون كلية، كما إذا آجره دابة كلية فسلم فردا منها إليه أو بذله له حتى انقضت المدة فإنه يستحق تمام الاجرة على المستأجر، كما لا فرق في الاجارة الواقعة على الكلي بين تعيين الوقت وعدمه إذا كان قد قبض فردا من الكلي بعنوان الجري على الاجارة فإن الاجرة تستقر على المستأجر في جميع ذلك وإن لم يستوف المنفعة، هذا إذا كان عدم الاستيفاء باختياره، أما إذا كان لعذر، فإن كان عاما - مثل نزول المطر المانع من السفر على الدابة أو في السفينة حتى انقضت المدة - بطلت الاجارة وليس على المستأجر شئ من الاجرة، وان كان العذر خاصا بالمستأجر - كما إذا مرض فلم يتمكن من السفر - فلا إشكال في الصحة فيما لم تشترط فيه المباشرة، بل الاقوى الصحة فيما إذا اشترطت مباشرته في الاستيفاء أيضا إلا إذا كان العذر على نحو يوجب بطلان الاجارة إذا كان حاصلا قبل العقد، فإذا استأجره لقلع ضرسه فبرئ من الالم وكان القلع حينئذ محرما بطلت الاجارة. (مسألة ٣٧٤) إذا لم يستوف المستأجر المنفعة في بعض المدة جرت الاقسام المذكورة بعينها وجرت عليه أحكامها. (مسألة ٣٧٥) إذا غصب العين المستأجرة غاصب فتعذر استيفاء المنفعة فإن كان الغصب قبل القبض تخير المستأجر بين الفسخ فيرجع على المؤجر بالاجرة ان كان قد دفعها إليه والرجوع على الغاصب بأجرة المثل وان كان الغصب بعد القبض تعين الثاني، وكذلك إذا منعه الظالم من الانتفاع بالعين المستأجرة من دون غصب العين فيرجع عليه بالمقدار الذي فوته عليه من المنفعة.