منهاج الصالحين - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٨٨
(مسألة ٣٤٢) لا يعتبر العلم بمقدار المنفعة فيما لا غرر مع الجهل به كما في إجارة السيارة مثلا إلى مكة أو غيرها من البلاد المعروفة فان المنفعة حينئذ أمر عادي متعارف ولا بأس بالجهل بمقدارها أو بمقدار زمان السير، وفي غير ذلك لا بد من العلم بالمقدار، وهو اما بتقدير المدة مثل سكنى الدار سنة أو شهرا، أو المسافة مثل ركوب الدابة فرسخا أو فرسخين، وأما بتقدير موضوعها مثل خياطة الثوب المعلوم طوله وعرضه ورقته وغلظته، ولا بد من تعيين الزمان في الاولين، فإذا استأجر الدار للسكنى سنة والدابة للركوب فرسخا من دون تعيين الزمان بطلت الاجارة الا أن تكون قرينة على التعيين كالاطلاق الذي هو قرينة على التعجيل. (مسألة ٣٤٣) الظاهر عدم إعتبار تعيين الزمان في الاجارة على مثل الخياطة غير المتقوم ماليته بالزمان فيجب الاتيان به متى طالب المستأجر. الثاني: أن يكون مقدورا على تسليمه فلا تصح إجارة العبد الآبق، وان ضمت إليه ضميمة على الاقوى. الثالث: أن تكون العين المستأجرة ذات منفعة، فلا تصح إجارة الارض التي لا ماء لها للزراعة. الرابع: ان تكون العين مما يمكن الانتفاع بها مع بقائها، فلا تصح إجارة الخبز للاكل. الخامس: ان تكون المنفعة محللة، فلا تصح اجارة المساكن لاحراز المحرمات، ولا إجارة الجارية للغناء. السادس: تمكن المستأجر من الانتفاع بالعين المستأجرة فلا تصح إجارة الحائض لكنس المسجد.