منهاج الصالحين - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٧٥
خاتمة في الاقالة وهي فسخ العقد من أحد المتعاملين بعد طلبه من الآخر، والظاهر جريانها في عامة العقود اللازمة حتى الهبة اللازمة غير النكاح والضمان، وفي جريانها في الصدقة اشكال وتقع بكل لفظ يدل على المراد وان لم يكن عربيا، بل تقع بالفعل كما تقع بالقول، فإذا طلب احدهما الفسخ من صاحبه فدفعه إليه كان فسخا واقالة ووجب على الطالب إرجاع ما في يده إلى صاحبه. (مسألة ٢٧٧) لا تجوز الاقالة بزيادة عن الثمن أو المثمن أو نقصان، فلو أقال كذلك بطلت وبقي كل من العوضين على ملك مالكه. (مسألة ٢٧٨) إذا جعل له مالا في الذمة أو في الخارج ليقيله بان قال له: اقلني ولك هذا المال، أو أقلني ولك علي كذا - نظير الجعالة - فالاظهر الصحة. (مسألة ٢٧٩) لو أقال بشرط مال عين أو عمل كما لو قال للمستقيل: اقلتك بشرط أن تعطيني كذا، أو تخيط ثوبي فقبل صح. (مسألة ٢٨٠) لا يجري في الاقالة فسخ أو إقالة. (مسألة ٢٨١) في قيام وارث المتعاقدين مقام المورث في صحة الاقالة إشكال والظاهر العدم، نعم تجوز الاستقالة من الوارث والاقالة من الطرف الآخر. (مسألة ٢٨٢) تصح الاقالة في جميع ما وقع عليه العقد وفي بعضه ويتقسط الثمن حينئذ على النسبة، وإذا تعدد البائع أو المشتري تصح الاقالة بين أحدهما والطرف الآخر بالنسبة الى حصته ولا يشترط رضى الآخر.